تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية والامنية في منطقة الشرق الاوسط عقب سلسلة من الهجمات المتبادلة بين ايران والولايات المتحدة، حيث اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه البالغ من تداعيات هذه الاحداث على مسار مفاوضات انهاء الحرب، واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس ان استمرار هذه الهجمات لا سيما تلك التي طالت البحرين والكويت يعد امرا غير مقبول ومخالفا للاستقرار الاقليمي، واوضحت كالاس ان هذه التطورات تزيد من تعقيد الجهود الدولية الرامية للوصول الى تسوية سياسية شاملة في ظل الظروف الراهنة.

واكدت المسؤولة الاوروبية ان اجتماعا مرتقبا سيجمع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي بنظرائهم في دول الخليج مطلع الاسبوع القادم، وبينت ان هذا اللقاء سيبحث آليات العمل المشترك لدعم تنفيذ الاتفاقيات الدولية وضمان حماية الممرات المائية الحيوية، واضافت ان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الاحمر يظل اولوية قصوى لجميع الاطراف المعنية في ظل التهديدات المتزايدة.

موقف الناتو من التحركات الامريكية

وشدد الامين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته على ضرورة الرد الامريكي القوي ضد ايران، واوضح خلال قمة الحلف ان الضربات التي نفذتها واشنطن كانت خطوة ضرورية في ظل ما وصفه بانتهاك طهران لاتفاق وقف اطلاق النار، واشار روته الى ان الحلف يجمع على ضرورة منع ايران من امتلاك اي قدرات نووية في المستقبل مع التشديد على اهمية حماية حركة التجارة العالمية.

وكشفت نقاشات القمة عن تباين في وجهات النظر بين الحلفاء، حيث انتقد الرئيس الامريكي دونالد ترمب اداء الحلف في غياب القيادة الامريكية المباشرة، وعبر عن استيائه من تردد بعض الدول الاعضاء في الانخراط بالعمليات العسكرية ضد ايران، واكد ترمب ضرورة اتخاذ مواقف موحدة تجاه التحديات الامنية التي تفرضها التحركات الايرانية في المنطقة.

تضامن دولي لضمان الملاحة

واعلن الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا عن تضامن بلاده الكامل مع الولايات المتحدة في جهودها لحماية مضيق هرمز، واضاف ان ليتوانيا مستعدة لتقديم الدعم الفني واللوجستي عبر ارسال بعثة متخصصة لازالة الالغام البحرية اذا تطلب الامر ذلك، وبين ناوسيدا ان وحدة الصف بين الحلفاء تعد الركيزة الاساسية لضمان الامن الجماعي في مواجهة الازمات الاقليمية المتلاحقة.