أعلن الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ عملية عسكرية جديدة في جنوب لبنان اسفرت عن مقتل احد عناصر حزب الله خلال اشتباك مسلح مباشر. واوضح بيان صادر عن القوات الاسرائيلية ان العملية جاءت بعد رصد تحركات مشبوهة في منطقة بيت جبيل حيث بادر المسلح بفتح النار نحو الجنود اثناء قيامهم بعمليات تفتيش ميدانية لمبان تقع ضمن النطاق الامني. وكشف الجيش ان قواته ردت على مصادر النيران بشكل فوري ودقيق مما ادى الى تحييد العنصر دون تسجيل اي اصابات في صفوف القوات المهاجمة.

واضاف الجيش في تفاصيل الحادثة ان هذه المواجهة تاتي في اطار سلسلة من العمليات المستمرة لتأمين المناطق الحدودية وتفكيك البنى التحتية العسكرية في المنطقة. وشدد الجانب الاسرائيلي على ان عمليات التمشيط التي يقوم بها جنود الاحتياط تهدف الى منع اي تهديدات محتملة قد تطال المواقع العسكرية او المستوطنات القريبة من الشريط الحدودي. وبينت المعطيات الميدانية ان العملية لم تسفر عن خسائر بشرية في الجانب الاسرائيلي رغم حدة الاشتباك الذي وقع في منطقة جغرافية معقدة امنيا.

تجدد الغارات الجوية والقصف المدفعي في مناطق متفرقة

واكدت تقارير ميدانية ان سلاح الجو الاسرائيلي شن سلسلة من الغارات الليلية استهدفت مواقع في حرج علي الطاهر ومحيط بلدة النبطية الفوقا. واوضح مراقبون ان القصف الجوي جاء مسبوقا بعمليات قصف مدفعي متقطع استهدفت مناطق استراتيجية بين بلدات بيت ياحون وكونين وبرعشيت. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة ان وتيرة الاستهدافات في جنوب لبنان والبقاع لا تزال تشهد تقلبات ميدانية رغم فترات الهدوء السابقة التي تلت اتفاقات وقف اطلاق النار المتكررة.

واشار محللون الى ان المشهد الامني في جنوب لبنان يمر بمرحلة من عدم الاستقرار الدائم مع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين. واوضحت المعطيات الاخيرة ان الاستراتيجية العسكرية الاسرائيلية تركز حاليا على تنفيذ عمليات دقيقة داخل العمق الحدودي للتعامل مع التهديدات المباشرة. واكدت المصادر الميدانية ان حالة التأهب لا تزال قائمة على طول الخط الازرق في ظل استمرار التوتر العسكري الذي يلقي بظلاله على استقرار المنطقة برمتها.