تصاعدت وتيرة الرفض العربي والخليجي للهجمات التي شنتها ايران واستهدفت سيادة كل من الكويت والبحرين، حيث سادت حالة من الاستنكار الرسمي للانتهاكات التي تهدد استقرار المنطقة وتنسف جهود التهدئة، وسط مطالبات دولية واقليمية بضرورة ضبط النفس والعودة الى المسار الدبلوماسي لحل الخلافات بعيدا عن لغة التصعيد العسكري.

واكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، ان هذه الممارسات الايرانية تعد تجاوزا صارخا لكل الاعراف والمواثيق الدولية، مشددا على ان امن البحرين والكويت جزء لا يتجزأ من امن دول المجلس، ومجددا وقوف المنظمة الكامل مع الدولتين في كافة الاجراءات التي تتخذانها لحماية اراضيهما وضمان سلامة مواطنيهما.

وبينت دولة قطر في بيان رسمي، رفضها القاطع لهذا التصعيد الخطير، موضحة ان استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مع التشديد على اهمية تغليب لغة الحوار وتجنب الخطوات التي من شأنها تأجيج التوترات الاقليمية التي لا تخدم مصالح شعوب المنطقة.

موقف عربي موحد ضد التهديدات الايرانية

واوضحت مصر ان الاعتداءات الايرانية تمثل تهديدا مباشرا لامن الخليج العربي، مشيرة الى ان القاهرة تقف بكل ثقلها الى جانب الكويت والبحرين في مواجهة هذه التحديات، ومؤكدة ان سيادة الدول خط احمر لا يمكن التهاون فيه تحت اي ظرف من الظروف.

واضاف الاردن في بيان صادر عن خارجيته، ان هذه الهجمات تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، لافتا الى ان المملكة ترفض اي اعتداء يمس استقرار الدول العربية، ومعربا عن تضامنه المطلق مع المنامة والكويت في كل الخطوات الرامية لحفظ الامن والاستقرار.

وكشفت التقارير الميدانية ان القوات المسلحة الكويتية والدفاعات الجوية البحرينية تعاملت بحزم مع هجمات استهدفت اراضيها بالصواريخ والطائرات المسيرة، حيث اطلقت السلطات الامنية في البحرين صافرات الانذار لضمان سلامة السكان، في وقت تسود فيه حالة من الترقب والحذر في العواصم الخليجية.

الاجماع الخليجي على أولوية الدبلوماسية

وظهر جليا ان هناك اجماعا عربيا واسعا على ضرورة الالتزام بالقواعد الدولية، واشار المراقبون الى ان هذه المواقف تعكس وعيا جماعيا بمخاطر توسيع دائرة الصراع، مؤكدين ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل للجم هذه التصرفات التي تضع المنطقة على صفيح ساخن.

واظهرت الاحداث الاخيرة ان التنسيق الخليجي العربي في اعلى مستوياته لمواجهة التهديدات، مبينة ان الحلول السياسية تظل هي السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر، بعيدا عن سياسات الاستفزاز التي تتبعها ايران في الاونة الاخيرة.

واكدت المصادر الرسمية ان الاوضاع الميدانية تحت السيطرة، مشددة على ان الدول المستهدفة تمتلك القدرة الكاملة على حماية سيادتها ومواجهة اي تهديد خارجي بكل حزم وقوة، مع استمرار الرصد والمتابعة لاي تحركات قد تخل بالامن الاقليمي.