دخلت التوترات بين الولايات المتحدة وايران مرحلة جديدة من التعقيد بعد تبادل ضربات عسكرية مباشرة القت بظلالها القاتمة على جهود الوساطة الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع في المنطقة. واكدت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان هذه الاحداث تزيد من صعوبة المفاوضات التي كانت تعاني اصلا من هشاشة كبيرة في مسارها نحو انهاء الصراع. وبينت كالاس في تعليق لها ان الهجمات التي استهدفت مناطق خليجية تعد تصرفات غير مقبولة تستوجب تحركا دوليا عاجلا لضمان استقرار حركة الملاحة البحرية في الممرات الحيوية.
تداعيات انهيار التفاهمات السياسية
واوضحت التقارير ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلن رسميا انتهاء مذكرة التفاهم مع طهران مشيرا الى عدم رغبته في استمرار اي تعامل مع القيادة الايرانية الحالية. وشدد ترامب خلال قمة حلف شمال الاطلسي في انقرة على ان جهود الحوار باتت مضيعة للوقت في ظل الاوضاع الراهنة. واضاف ان الادارة الامريكية اتخذت خطوات تصعيدية شملت الغاء اعفاءات بيع النفط الايراني ردا على استهداف ناقلات بحرية في سلسلة من الاحداث التي تهدد امن الطاقة العالمي.
مواقف دولية واجراءات اقتصادية حازمة
وكشفت التحركات الاخيرة عن اتساع نطاق الازمة لتشمل حلفاء دوليين حيث قررت واشنطن مراجعة علاقاتها التجارية مع بعض شركائها في الناتو بسبب تباين المواقف تجاه التصعيد العسكري الاخير. واظهرت تصريحات المسؤولين الامريكيين توجها نحو سياسة اكثر صرامة تجاه طهران بعد فشل كافة المحاولات الدبلوماسية لاحتواء الموقف. واكدت المصادر ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيعقدون اجتماعا طارئا مع نظرائهم في دول الخليج لبحث تداعيات هذا التصعيد على الامن الاقليمي وحرية الملاحة في البحر الاحمر ومضيق هرمز.