كشف تقرير حديث صادر عن منتدى الاستراتيجيات الاردني ان وتيرة تسجيل الشركات الجديدة تعد مؤشرا حيويا يعكس مدى ثقة المستثمرين ببيئة الاعمال المحلية وقدرة القطاع الخاص على توليد انشطة اقتصادية مبتكرة. واوضح التقرير ان تتبع هذه البيانات يساهم في قياس فاعلية الحوافز التنظيمية التي تشجع الافراد على تحويل مبادراتهم الى مشاريع ريادية ضمن الاطار المنظم للاقتصاد الوطني. وبين المنتدى ان مؤشر كثافة الاعمال المعتمد من البنك الدولي يوفر اداة قياس معيارية تتيح مقارنة الاداء الاقتصادي للاردن مع الدول الاخرى عبر تحليل اعداد الشركات المسجلة سنويا.
مؤشرات نمو الشركات والبيئة الاستثمارية
واكد التقرير ان عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة المسجلة في المملكة شهد ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اكثر من خمسة الاف شركة خلال العام الحالي وهو رقم يعد الاعلى خلال العقد الماضي. واضاف المنتدى ان متوسط عدد الشركات الجديدة المسجلة في السنوات الاخيرة سجل صعودا مقارنة بالفترات السابقة مما يعكس تحسنا ملموسا في وتيرة تأسيس الاعمال رغم التحديات الاقتصادية الاقليمية. واشار الى ان صافي دخول الشركات الجديدة الى السوق يظهر تفوقا واضحا على وتيرة الاغلاقات مما يعزز من استقرار القاعدة الاقتصادية للشركات المنظمة في الاردن.
الفجوة النوعية في ملكية وادارة الشركات
وبين المنتدى ان هناك فجوة واضحة في ملكية الشركات بين الجنسين حيث ظلت حصة الاناث تتراوح ضمن مستويات محدودة مقارنة بنسب الذكور خلال السنوات العشر الماضية. واضاف ان مشاركة المرأة في ادارة الشركات ذات المسؤولية المحدودة بدأت تشهد تحسنا تدريجيا لتصل الى مستويات قياسية مقارنة بالسنوات السابقة رغم حاجتها الى مزيد من الدعم لضمان استدامة هذا النمو. واكد ان معالجة معوقات ريادة الاعمال النسائية تتطلب الانتقال من برامج التمكين التقليدية الى تذليل العقبات الفعلية كسهولة الوصول الى التمويل وتقليل كلف الامتثال القانوني والاجرائي.
تطوير البيئة التنظيمية والآفاق المستقبلية
واوضح المنتدى ان تحسين موقع الاردن على مؤشر كثافة الاعمال يتطلب استمرار تبسيط اجراءات الترخيص وخفض الاعباء المالية على الشركات الناشئة لضمان انتقال المزيد من الانشطة من القطاع غير المنظم الى الاطار الرسمي. واضاف ان التعديلات الجديدة على انظمة البيئة الاستثمارية تمثل فرصة حقيقية لتقليص البيروقراطية وتسهيل اطلاق المشاريع بما يخدم اهداف التنمية الاقتصادية الشاملة. وشدد المنتدى في ختامه على ضرورة اعتماد اطار دوري لقياس اثر الاصلاحات التنظيمية من خلال مراقبة مؤشرات عدد الشركات الجديدة وكلف التشغيل لضمان تعزيز ديناميكية القطاع الخاص في التشغيل والنمو.
