قررت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان اخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بعد فترة توقيف استمرت تسعة اشهر في خطوة قضائية لافتة تفتح الباب امام مرحلة جديدة من المحاكمة. وجاء القرار بعد النظر في اربع قضايا امنية كانت تلاحقه حيث تقرر الافراج عنه مقابل دفع كفالات مالية كبيرة بلغت قيمتها الاجمالية خمسمئة مليون ليرة لبنانية مع فرض حظر على سفره حتى صدور الاحكام النهائية.

واوضحت الهيئة القضائية ان هذا القرار ياتي في اطار المسار القانوني الطبيعي للقضية بانتظار استكمال جلسات الاستماع للشهود المقررة في شهر اغسطس المقبل. واضافت المعلومات ان الفنان سينتقل من مقر توقيفه الى مسكن خاص في منطقة اليرزة بجبل لبنان حيث سيخضع لمتابعة طبية دقيقة نظرا لحالته الصحية الحرجة التي قد تستدعي دخوله المستشفى في القريب العاجل.

وبينت المصادر ان مسار القضية شهد تحولا ملموسا بعد ان استمعت المحكمة لافادات شهود بينهم ضباط كبار في الجيش اللبناني اكدوا عدم تورط شاكر في حمل السلاح او المشاركة في الاشتباكات التي شهدتها منطقة عبرا سابقا. واكد هؤلاء الشهود في شهاداتهم ان المعطيات المتوفرة لا تدين الفنان مما دفع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الى تاييد قرار اخلاء السبيل دون تقديم اي طعون.

مسارات قانونية وصحية في قضية شاكر

وكشفت التقارير الطبية المرفقة بملف القضية ان الوضع الصحي للفنان لعب دورا محوريا في تسريع قرار الافراج عنه. واظهرت الفحوصات انه يعاني من مضاعفات صحية مزمنة تشمل ارتفاع مستويات السكري وضغط الدم وتضخم في عضلة القلب مما جعل بقاءه في التوقيف امرا يشكل خطرا على حياته في ظل الظروف الحالية.

وذكرت المصادر القضائية ان الافراج عن فضل شاكر لا يعني باي حال من الاحوال اغلاق ملفاته القانونية بشكل نهائي. وشددت على ان الفنان يبقى تحت سلطة القضاء العسكري الذي سيواصل محاكمته في القضايا المنسوبة اليه حتى صدور الاحكام القضائية التي ستحدد مسؤوليته القانونية بشكل قطعي ومفصل.

واضافت الجهات المعنية ان الجلسات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الملفات الاربعة التي تتضمن تهما تتعلق بتمويل مجموعات مسلحة والمشاركة في احداث امنية سابقة. وبينت ان المحكمة تدرس كافة المعطيات الجديدة بعناية فائقة لضمان سير العدالة مع مراعاة كافة الظروف المحيطة بالقضية من جوانبها المختلفة.