تصاعدت المخاوف بشان الامن المائي في مدن غرب ليبيا بعد رصد تزايد مقلق في التعديات غير القانونية على مسار منظومة الحساونة سهل الجفارة. واظهرت جولة ميدانية اجراها رئيس اللجنة الادارية لجهاز تنفيذ وادارة مشروع النهر الصناعي حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للمشروع الحيوي نتيجة التوصيلات العشوائية. واوضح الجهاز ان هذه الممارسات تسببت في عجز مائي حاد اثر بشكل مباشر على تدفق المياه نحو العاصمة طرابلس والمناطق المجاورة لها.

اجراءات امنية عاجلة لحماية شريان الحياة

واكد المسؤولون في جهاز النهر الصناعي ان استمرار هذه التعديات يهدد بقطع الامدادات المائية بالكامل عن المدن الرئيسية في المنطقة الغربية. واضاف الجهاز انه قرر البدء في حملة امنية مشددة بالتنسيق مع الجهات المختصة لازالة كافة الوصلات غير الشرعية التي تستنزف المياه لاغراض الري العشوائي. وبين ان حماية مكونات النهر الميكانيكية تعد اولوية قصوى لضمان استمرار وصول المياه للمواطنين في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك.

تحديات مزمنة وازمات متكررة

وكشفت التقارير الميدانية ان منظومة النهر الصناعي واجهت مؤخرا تذبذبات كهربائية ادت لفقدان كميات ضخمة من المياه مما فاقم من معاناة السكان. واشار خبراء التنمية الى ان ازمة المياه في ليبيا ليست مجرد قضية امنية بل هي انعكاس لاختلالات ادارية وتنموية ممتدة منذ سنوات. وشدد الباحثون على ان الحلول الامنية وحدها لن تكون كافية ما لم تقترن باستقرار سياسي واعادة هيكلة لادارة الموارد الوطنية لضمان توزيع عادل للمياه وحماية المرافق الاستراتيجية من العبث.