كشف مسؤول بارز في مجلس السلام الذي اسسه الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن توجه جديد يهدف لانشاء منطقة انسانية تجريبية داخل قطاع غزة. واوضح ان هذه الخطوة تاتي في سياق محاولات اعادة احياء خطة السلام التي طرحها ترمب سابقا بغض النظر عن مسار المفاوضات الجارية مع حركة حماس. واكد المسؤول ان الهدف الاساسي هو تقديم نموذج عملي للاستقرار الاغاثي في ظل الاوضاع الراهنة.

واضاف المصدر ذاته ان المجلس حدد بالفعل بعض المواقع التي يمكن اعتبارها مناطق امنة قادرة على استيعاب عشرات الالاف من سكان القطاع. وبين ان هذه المناطق ستكون مجهزة لتوفير السلع والخدمات الاساسية بشكل موسع لتلبية احتياجات النازحين والراغبين في الانتقال اليها. وشدد على ان نجاح هذه التجربة قد يفتح الباب امام توسيع نطاق المساعدات بشكل اكثر فعالية.

ابعاد الخطة الاميركية الجديدة في القطاع

واشار المسؤول الى ان غزة لا تزال تعاني من دمار واسع خلفته الحرب المستمرة منذ سنوات طويلة. واوضح ان خطة ترمب الاصلية كانت ترتكز على زيادة الدعم الانساني وادارة القطاع عبر كفاءات فلسطينية تكنوقراطية مع ضمان نزع سلاح الفصائل وانسحاب القوات الاسرائيلية. واكد ان هذه الخطة واجهت عقبات ميدانية وسياسية ادت الى تعثر تنفيذها على ارض الواقع.

وتابع مبينا ان اللجنة الوطنية لادارة غزة ظلت بعيدة عن القطاع مما عقد من مهامها الفنية الموكلة اليها. واكد ان الواقع الميداني يزداد صعوبة مع استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الازمات المعيشية التي تطال اكثر من مليوني نسمة. واظهرت التقديرات ان التوسع في السيطرة العسكرية على اجزاء واسعة من القطاع يفرض تحديات اضافية امام أي محاولات انسانية دولية.

تحديات العمل الاغاثي في غزة

وكشف المسؤول ان البرامج الاغاثية السابقة التي دعمتها واشنطن وتل ابيب واجهت انتقادات حادة من قبل جهات دولية واممية. واضاف ان اغلاق تلك البرامج جاء نتيجة لاحداث دموية وقعت اثناء محاولات توزيع المساعدات على المدنيين. واكد ان المبادرة الجديدة تحاول تجاوز اخطاء الماضي لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيدا عن مخاطر التوترات الامنية المستمرة.