كشفت تقارير طبية صادرة عن مسؤولين في قطاع الصحة عن مقتل تسعة فلسطينيين على الاقل في سلسلة غارات جوية شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم على مناطق متفرقة في قطاع غزة، حيث كان من بين الضحايا طفلان في عمر الزهور لا تتجاوز اعمارهما العشر سنوات، الامر الذي يعكس استمرار التوتر الميداني في القطاع.

واضاف مسعفون ميدانيون ان احدى الغارات استهدفت محيط مدرسة بمدينة غزة مما ادى الى مقتل شخص في حين ادعى الجيش الاسرائيلي انه نفذ عملية ضد مسلحين دون ان يؤكد وقوع خسائر بشرية، بينما وثقت الطواقم الطبية مقتل اربعة اشخاص بينهم طفل في قصف استهدف خيمة للنازحين بمنطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع.

وبينت الاحصائيات ان حصيلة الضحايا ارتفعت بعد مقتل فتى في السادسة من عمره جراء اطلاق نار بحي الزيتون، بالاضافة الى مقتل ثلاثة آخرين في غارتين منفصلتين على مدينة غزة، ليرتفع اجمالي القتلى الى تسعة اشخاص في يوم دام جديد، وسط غياب اي تعليق رسمي من الجانب الاسرائيلي حول هذه الوقائع.

تداعيات استمرار العمليات العسكرية في غزة

واكدت مصادر محلية ان وتيرة الغارات الاسرائيلية لم تتوقف منذ التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار بوساطة امريكية، حيث تبرر اسرائيل هذه الهجمات باستهداف عناصر مسلحة تشكل تهديدا لقواتها، في حين تتهم حركة حماس الجانب الاسرائيلي بخرق الاتفاقات المبرمة بشكل مستمر.

واوضح مبعوث مجلس السلام الى غزة نيكولاي ملادينوف ان هناك انتهاكات متبادلة للاتفاق بين الطرفين، مما يعقد الجهود الرامية لتهدئة الاوضاع الانسانية المتدهورة في القطاع، خاصة مع غياب افق سياسي واضح لانهاء حالة التصعيد العسكري.

واظهرت البيانات ان حصيلة القتلى منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ قبل تسعة اشهر تجاوزت الف وثمانين فلسطينيا، غالبيتهم من المدنيين، بينما سجل مقتل اربعة جنود اسرائيليين، في وقت ترفض فيه الاطراف المعنية الكشف عن تفاصيل الخسائر في صفوف المقاتلين.