شهدت منطقة الخليج العربي حالة من الاستنفار الامني المكثف عقب تعرض مواقع حيوية في كل من البحرين والكويت وقطر لهجمات جوية استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيرة الانقضاضية. واعلنت القيادات العسكرية في الدول الثلاث تفعيل منظومات الدفاع الجوي بشكل فوري للتعامل مع التهديدات المعادية التي استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية حساسة في المنطقة.

واكدت قوة دفاع البحرين في بيان رسمي لها نجاح منظوماتها الدفاعية في اعتراض وتدمير عدد من الاهداف الجوية المعادية التي حاولت اختراق الاجواء الوطنية صباح اليوم. وبينت وزارة الداخلية البحرينية ان صافرات الانذار دوت في ارجاء البلاد كاجراء احترازي لحماية المواطنين والمقيمين مع توجيههم بالبقاء في الاماكن الامنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة.

واوضحت رئاسة الاركان العامة للجيش الكويتي ان الدفاعات الجوية تصدت بنجاح لهجمات صاروخية ومسيرات معادية حاولت استهداف مواقع عسكرية استراتيجية. وشدد الجيش الكويتي على ان اصوات الانفجارات التي سمعت في مناطق متفرقة كانت نتيجة طبيعية لعمليات الاعتراض الجوي التي نفذتها المنظومات الدفاعية لضمان سلامة الاجواء.

تطورات التصعيد العسكري في الخليج

وكشفت مصادر مطلعة ان السلطات في قطر رفعت درجة التهديد الامني الى مستويات عليا داعية الجميع الى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية وتجنب التجمعات. واظهرت التحليلات الاولية ان الهجمات جاءت في اعقاب ضربات جوية نفذتها القوات الامريكية في وقت سابق مما دفع الجانب الايراني الى اعلان مسؤوليته عن تنفيذ هذه العمليات ردا على تلك التحركات.

واضافت التقارير العسكرية ان الهجمات الايرانية استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية منها قاعدة عريفجان وعلي السالم في الكويت وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين. واشار الحرس الثوري الايراني في بيان رسمي الى ان هذه العمليات استهدفت منظومات باتريوت وانظمة انذار مبكر ومستودعات وقود مؤكدا ان ردوده قد تتوسع لتشمل اهدافا اخرى في حال استمرار التصعيد الامريكي في المنطقة.

وتابع البيان العسكري ان القوات المسلحة في الدول المتضررة تواصل مراقبة الاجواء بدقة عالية لضمان التصدي لاي محاولات اختراق جديدة. واكدت السلطات الامنية في الدول الثلاث استمرار العمل بالبروتوكولات الدفاعية والاحترازية لضمان امن وسلامة كافة المناطق الحيوية والمدنية في ظل الظروف الراهنة.