وجهت وزارة الخارجية الايرانية انتقادات لاذعة للدول الاوروبية محملة اياها المسؤولية الكاملة عن تداعيات مشاركتها في العمليات العسكرية الاخيرة ضد ايران. واوضح المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي ان التصريحات الاخيرة للامين العام لحلف الناتو مارك روته تكشف بوضوح ان القارة العجوز لم تعد تلعب دور الطرف المحايد في هذا النزاع الاقليمي المتصاعد. واكد بقائي ان الاعترافات الصادرة عن قيادات الناتو بشان انخراط دول اوروبية في العدوان العسكري تعد دليلا قاطعا على التواطؤ المباشر الذي لا يمكن انكاره او التنصل من تبعاته القانونية والسياسية.

مواقف ايرانية حازمة تجاه تورط الناتو

واضاف المسؤول الايراني ان الدول التي سمحت بوضع اراضيها وقواعدها وبنيتها التحتية تحت تصرف القوات الاميركية والاسرائيلية اصبحت شريكا اساسيا في هذه الحرب. وبين بقائي ان التباهي الاوروبي بدعم السياسات الاميركية لا يعكس قوة حقيقية او ثقة بالنفس كما يروج البعض في الغرب. وشدد على ان هذا السلوك ينم عن عقلية التابع المتملق الذي يتوهم ان ارضاء القوى الكبرى سيغير من نظرتها الاستعلائية تجاه حلفائها.

انتقادات لاذعة للعقلية الاوروبية التابعة

وكشفت طهران ان استمرار هذا النهج الاوروبي في الانخراط بالصراعات العسكرية لن يجلب سوى المزيد من التوتر للمنطقة والعالم. واشار بقائي الى ان اوروبا مطالبة اليوم بمراجعة مواقفها وتحمل مسؤولياتها بدلا من الانجرار وراء سياسات البلطجة التي تفرضها واشنطن في المنطقة. واكد ان ايران ترفض بشكل قاطع هذا الدور الاوروبي الذي وصفه بالعدواني والمغيب عن المصالح الاستراتيجية الحقيقية لشعوب القارة.