شهدت العلاقات الدبلوماسية بين طهران ولندن تصعيدا مفاجئا اليوم اثر استدعاء وزارة الخارجية الايرانية للسفير البريطاني لدى العاصمة الايرانية للاحتجاج بشكل رسمي على ما وصفته بطهران باتهامات باطلة لا اساس لها من الصحة تتعلق بملفات امنية داخل الاراضي البريطانية.
واكدت الخارجية الايرانية ان هذه الخطوة جاءت ردا على استدعاء مماثل قامت به لندن للقائم بالاعمال الايراني مطلع الاسبوع الجاري على خلفية قضية قانونية تخص سجن مواطنين على ذمة حادثة طعن صحفي يحمل الجنسية البريطانية من اصول ايرانية حيث تصر لندن على ربط الحادثة بجهات رسمية في طهران.
وبينت طهران في مذكرتها الاحتجاجية التي سلمها مسؤول شؤون اوروبا الغربية ان الادعاءات البريطانية تندرج ضمن حملات التضليل الاعلامي الممنهجة ضدها مشددة على رفضها القاطع لاي محاولة لربط الامن الداخلي البريطاني بالسياسة الخارجية الايرانية.
ابعاد الازمة الدبلوماسية بين ايران وبريطانيا
واضاف الجانب الايراني في بيانه الرسمي ان على السلطات البريطانية التوقف فورا عن توفير الملاذ الامن لما سمتها طهران شبكات ارهابية تعمل ضد استقرارها الداخلي من داخل الاراضي البريطانية في اشارة الى تدهور جديد في لغة الخطاب بين الطرفين.
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الفجوة في وجهات النظر بين العاصمتين حيث ترفض ايران كافة المزاعم التي تحاول تحميلها مسؤولية انشطة امنية في الخارج معتبرة ان تلك الاتهامات تفتقر الى الادلة القانونية والموضوعية.
واوضح مراقبون ان هذا الاستدعاء المتبادل يعكس حالة من التوتر المتصاعد الذي يلقي بظلاله على الملفات العالقة بين البلدين مما ينذر بمرحلة جديدة من الجفاء الدبلوماسي في ظل غياب اي مؤشرات على التهدئة في المدى المنظور.
