اكد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان بلاده لا تنتظر اذنا من اي جهة خارجية من اجل الاستمرار في تواجدها العسكري داخل الاراضي اللبنانية، مشددا على ان القرارات الميدانية تخضع لحسابات امنية خاصة بتل ابيب. واوضح كاتس في تصريحاته ان الهدف الاساسي من هذه العمليات هو تأمين الحدود الشمالية وحماية سكان الجليل من التهديدات المستمرة، معتبرا ان ذلك يمثل واجبا وطنيا لا يمكن التنازل عنه تحت اي ضغوط دولية. وكشف ان التحركات العسكرية ستستمر طالما بقيت المخاطر قائمة، نافيا وجود اي نية للانسحاب الفوري كما اشار بعض الاطراف السياسية مؤخرا.
استراتيجية اسرائيل في المنطقة الامنية
واضاف الوزير الاسرائيلي ان الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو تتبنى رؤية واضحة تقضي بضرورة نزع سلاح حزب الله بشكل كامل قبل الحديث عن اي انسحاب من المنطقة الامنية في لبنان. وبين ان القوات الاسرائيلية ستعمل بحرية داخل الاراضي اللبنانية وفقا لما تقتضيه الضرورة الميدانية لضمان عدم عودة التهديدات الى سكان الشمال، مشيرا الى ان التنسيق يهدف بالدرجة الاولى الى تغيير الواقع الامني على الارض. وشدد على ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يضمن عدم وجود اي مظاهر مسلحة تهدد امن اسرائيل.
تباين المواقف حول الانسحاب من لبنان
واظهرت التطورات الاخيرة وجود تباين في وجهات النظر بين تل ابيب وواشنطن، حيث اعرب الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن تفاؤله بقرب حدوث انسحاب اسرائيلي من جنوب لبنان بناء على نقاشات ثنائية. واكد ترمب خلال فعاليات دولية انه يعتقد ان الاطراف المعنية ستلتزم بالاتفاقيات المبرمة، مشيرا الى ان الامور تتجه نحو تسوية شاملة تنهي التوتر الحالي. وبينما يتمسك الجانب الامريكي بمسار الدبلوماسية، تصر المؤسسة الدفاعية الاسرائيلية على ان الميدان هو من يحدد جدول الانسحاب بناء على تحقيق الاهداف الامنية المعلنة.
