شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم الخميس عملية عسكرية واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية تضمنت هدم منازل مأهولة وتنفيذ حملة اعتقالات طالت 11 فلسطينيا. وتركزت عمليات الهدم في مدن الخليل وسلفيت حيث تم تشريد عائلات فلسطينية بالكامل بعد تدمير مساكنها بذريعة عدم الترخيص.
واوضحت التقارير الميدانية ان قوة عسكرية معززة بالجرافات اقتحمت منطقة خلة المية شرق بلدة يطا جنوب الخليل فجرا وشرعت بهدم منزل المواطن اياد مصلح العمور. وبينت المعطيات ان المنزل المكون من طابقين كان يؤوي ثلاث عائلات تضم 15 فردا اصبحوا بلا مأوى في ظروف انسانية صعبة.
واضافت المصادر ان عمليات الهدم لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل منزلا اخر في بلدة بروقين غرب سلفيت كان قد تعرض لعمليات هدم جزئية في وقت سابق. واكدت ان هذا المنزل كان جاهزا للسكن وتبلغ مساحته 100 متر مربع مما يعكس اصرار السلطات على تفريغ المناطق المصنفة ج من سكانها الاصليين.
سياسة التهجير الممنهج وملاحقة الفلسطينيين
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق التي تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية الكاملة. واشارت الى ان ذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء تعد اداة تستخدمها السلطات بشكل تعسفي لمنع التوسع العمراني الفلسطيني رغم استحالة استصدار تلك التصاريح وفق معايير الامم المتحدة.
وكشفت المتابعات الميدانية ان حالة التوتر في الضفة الغربية تزامنت مع حملة مداهمات واسعة للمنازل في محافظات القدس ورام الله وجنين ونابلس. واظهرت عمليات الاقتحام اعتقال 11 مواطنا بعد تفتيش دقيق لمنازلهم وسط ترويع للعائلات والاطفال في تلك المناطق.
وذكرت الاوساط المحلية ان هذه الانتهاكات تاتي في اطار تصعيد مستمر تشهده مدن وقرى الضفة الغربية منذ فترة طويلة. واكدت ان استمرار هذه السياسات يفاقم من المعاناة الانسانية ويزيد من حدة التوتر في ظل تضييق الخناق على المواطنين في مختلف محافظات الضفة.
