رفضت خطيبة الاسير ادهم البنا الاستسلام لليقين الذي خيم على عائلته بانه فارق الحياة منذ سنوات طويلة، حيث اتخذت قرارا شجاعا ببيع مصاغها الذهبي وتوكيل محام للبحث عن مصيره بين اروقة السجون، لتنجح هذه الخطوة في قلب مسار الحكاية من بيت عزاء حزين الى عناق دافئ لحظة عودته حيا بين اهله ومحبيه.

وذكرت المصادر ان هذه التضحية الفردية تضافرت مع محاولات العائلة الحثيثة، مما اثمر في نهاية المطاف عن كشف حقيقة بقائه على قيد الحياة، لتضع بذلك حدا لفصل قاس من الوجع والحزن الذي سيطر على حياة اسرته طوال فترة غيابه.

واكدت المشاهد التي تم تداولها اللحظات المؤثرة لعودة ادهم، حيث وصف المراقبون الحدث بانه عودة حقيقية للحياة من قلب الموت، بعد ان كان الجميع قد فقد الامل في رؤيته مجددا.

تفاصيل لقاء يحبس الانفاس

واوضح شهود عيان ان العائلة عاشت حالة من الصدمة الممزوجة بالفرح العارم عندما ظهر ادهم فجأة ضمن دفعة من الاسرى المفرج عنهم، مما حول اجواء الحداد في المنزل الى احتفال بلقاء طال انتظاره.

واضاف المدونون ان هذه القصة تعد بمثابة معجزة انسانية، مشيرين الى انها تعكس جانبا من المعاناة الكبيرة التي تعيشها العائلات في غزة، حيث يظل مصير الكثير من الابناء مجهولا في ظل ظروف الحرب القاسية.

وبينت الارقام الصادرة عن جهات دولية وحقوقية ان هناك اعدادا ضخمة من المفقودين في القطاع، حيث تقدر الامم المتحدة وجود الاف الحالات من النساء والاطفال الذين لا يزال مصيرهم غامضا.

واقع المفقودين في غزة

وشددت التقارير الحقوقية على ان حجم الكارثة يتجاوز التقديرات المعلنة، خاصة مع وجود الاف الاشخاص تحت الانقاض او في مقابر جماعية دون القدرة على الوصول اليهم او التعرف على هوياتهم.

واشار المختصون الى ان انعدام ادوات البحث وصعوبة العمل في ظل القصف المستمر اديا الى تعقيد الوصول الى المفقودين، بل ان عمليات البحث نفسها اصبحت تشكل خطرا يهدد حياة من يحاولون الانقاذ.

واوضحت التقارير ان العديد من الاسرى يتعرضون لسياسات الاخفاء القسري داخل السجون دون ابلاغ ذويهم باي معلومات، وهو ما يفسر حدوث حالات مفاجئة مثل قصة ادهم الذي عاد بعد ان ظن الجميع انه استشهد.