يضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي معركة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية كأولوية قصوى لمواجهة التحركات العسكرية والسياسية المتصاعدة التي تقوم بها جماعة الحوثي المدعومة من ايران. واكد العليمي في تصريحاته ان الرهان الحقيقي لخصوم الدولة لا يكمن في القدرات القتالية بقدر ما يكمن في محاولاتهم المستمرة لاستهداف وحدة الصف الوطني وزعزعة ثقة المواطنين في المؤسسات الشرعية. واضاف ان مواجهة هذه التحديات تستوجب اصطفافا وطنيا شاملا وتوحيد الخطاب السياسي والاعلامي بالتوازي مع الجهود الحكومية لردع التصعيد الميداني والمضي قدما في الاصلاحات الاقتصادية بدعم سعودي.

استراتيجية الدولة لمواجهة التصعيد الحوثي

وبين العليمي خلال اجتماع موسع مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة ان الدولة رصدت انتهاكات خطيرة تمس السيادة الوطنية. واوضح ان تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الايراني الى مطار صنعاء يعد تحديا صريحا لقرارات مجلس الامن الدولي ونظام العقوبات القائم. وشدد على ان هذه الرحلة لم تكن ذات طابع انساني كما تروج الجماعة بل كانت وسيلة لنقل خبراء وتقنيات عسكرية تهدف لتعزيز القدرات القتالية للحوثيين في جبهات القتال.

تعزيز الجبهة الداخلية وحماية السيادة

واشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الى ان القوات المسلحة تتعامل بحزم مع كافة التحركات الحوثية في محاور الساحل الغربي ومأرب ومناطق اخرى. واكد ان الدولة نجحت في تحقيق تقدم ملموس في كشف وتفكيك شبكات التخادم بين الحوثيين وتنظيمي القاعدة وداعش التي تسعى لزعزعة الامن في المحافظات المحررة. واضاف ان الاجهزة الامنية والاستخباراتية حققت نجاحات كبيرة في احباط مخططات اغتيال وتخريب سيتم الاعلان عن تفاصيلها في وقت قريب.

الاصلاحات الاقتصادية ومسار التعافي

وكشفت الحكومة اليمنية عن انتقالها من مرحلة التخطيط الى التنفيذ الفعلي للاصلاحات المالية والادارية لتعزيز الحوكمة وتنظيم الايرادات. واوضح العليمي ان البنك المركزي وبدعم من المملكة العربية السعودية تمكن من الحفاظ على الاستقرار النقدي واغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك واستكمال الربط الشبكي. واضاف ان الدعم السعودي لبرامج التعافي الاقتصادي يمثل ركيزة اساسية في استمرار عمل مؤسسات الدولة وتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين رغم الضغوط التي تفرضها الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية.