سقط شهيدان فلسطينيان اثر غارة شنتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت منزلا في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وسط استمرار القصف رغم الحديث عن اتفاقيات وقف اطلاق النار. وتؤكد التقارير الميدانية وصول جثامين الضحايا الى مستشفى ناصر بعد استهداف فناء منزل في منطقة بطن السمين، فيما لا تزال الخروقات الاسرائيلية مستمرة بشكل يومي.
وكشفت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 8 فلسطينيين واصابة 17 اخرين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، مما يرفع حصيلة الضحايا الى ارقام قياسية منذ بدء العدوان. واظهرت الاحصائيات الرسمية ان اعداد الشهداء تجاوزت 73 الفا، في ظل صعوبة بالغة تواجه طواقم الاسعاف والدفاع المدني للوصول الى العالقين تحت الانقاض او في الطرقات التي تتعرض للقصف.
واوضحت البيانات ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار سياسة الحصار واغلاق المعابر التي تمنع دخول المساعدات الضرورية. وبينت التقارير ان استمرار الاستهداف المباشر للمناطق السكنية يفاقم من ازمة الشهداء والجرحى بشكل يفوق قدرة المنظومة الصحية المتهالكة.
ازمة الاكفان والمقابر في غزة
وتواجه عمليات دفن الموتى في القطاع تحديات كارثية وغير مسبوقة مع نفاد الاكفان وامتلاء المقابر بشكل كامل. واضافت مصادر محلية ان العائلات باتت تجد صعوبة بالغة في توفير ادنى مستلزمات الدفن، مما يهدد بوقوع ازمة اخلاقية وانسانية جديدة تضاف الى مسلسل المعاناة اليومي.
وشدد القائمون على مراكز غسل الموتى على ان المخزون المتاح من الاكفان لا يكفي لاكثر من اسبوع واحد فقط، محذرين من دخول القطاع في حالة طوارئ قصوى لتجهيز الموتى. واكد المشرفون انهم اضطروا بالفعل الى تقليص عدد قطع الكفن لكل متوفى بسبب النقص الحاد في المواد الاساسية.
وبينت التحذيرات ان الجمعيات الخيرية التي تشرف على مغاسل الموتى في مستشفيات الشفاء والاقصى وناصر تعاني من عجز شديد في التجهيزات. واوضحت ان استمرار الوضع الحالي يعني استحالة دفن الموتى بالطرق المعتادة في حال استمرار وتيرة الاستهداف والارتفاع اليومي في اعداد الشهداء.
