كشفت محادثات حكومية رفيعة المستوى عن حزمة دعم مالية ضخمة قدمتها برلين لدعم مسارات التنمية في الاردن، حيث تم تخصيص 684 مليون يورو لتمويل مشاريع حيوية خلال العامين المقبلين. وترأست وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينه طوقان الجانب الاردني، بينما مثلت الجانب الالماني رئيسة دائرة الشرق الاوسط في الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية آنيت شماس، بحضور سفير المانيا لدى عمان بيرترام فون مولتكه. وجاء هذا الاتفاق ليعكس عمق العلاقات الثنائية والحرص المشترك على دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو الامام.

محاور الدعم والقطاعات المستهدفة

واوضحت مخرجات الاجتماع ان التمويل الجديد سيتم توجيهه لقطاعات استراتيجية تم تحديدها بعناية، تشمل تطوير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، والتعليم التقني والتدريب المهني، اضافة الى تعزيز قدرات القطاع الخاص. وبينت النقاشات ان هذه المشاريع ستكون متوافقة بشكل دقيق مع البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على ارض الواقع.

تعزيز الاستقرار ودعم اللاجئين

واكدت وزيرة التخطيط ان هذا الدعم يجسد الثقة المتبادلة بين البلدين، مشيرة الى ان المساعدات لن تقتصر على الجانب التنموي فقط، بل ستشمل ايضا الاستجابة لمتطلبات استضافة اللاجئين السوريين في قطاع التعليم. واضافت ان هذه الشراكة تمثل استمرارا لنهج التعاون الذي يمتد لاكثر من سبعة عقود، مما يساهم في تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. وشددت رئيسة الوفد الالماني على ان الاردن يظل شريكا موثوقا لبرلين في المنطقة، معربة عن التزام بلادها بمواصلة دعم الاصلاحات الاقتصادية والادارية في المملكة لضمان مستقبل اكثر ازدهارا.