يستعد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو للقيام بزيارة رسمية هامة الى المغرب خلال الاسبوع المقبل، حيث من المقرر ان يصل الى الرباط يوم الاربعاء في اول تحرك خارجي له منذ تسلمه مهام منصبه. وتكتسب هذه الزيارة اهمية بالغة نظرا لمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى يضم نحو اثني عشر وزيرا بينهم وزراء الخارجية والداخلية، مما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين.

واضافت تقارير رسمية ان برنامج الزيارة سيبدأ باستقبال حافل من قبل رئيس الحكومة المغربي عزيز اخنوش والوفد المرافق له مساء الاربعاء، على ان تخصص الساعات التالية لتعميق النقاش حول الملفات المشتركة. وشدد المسؤولون على ان جدول الاعمال يتضمن اجتماعات ثنائية مكثفة تهدف الى دفع التعاون الاقتصادي والامني الى مستويات اكثر تقدما، مع التركيز على تنسيق المواقف تجاه القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.

اجندة الزيارة وتطور العلاقات الدبلوماسية

وبينت المصادر ان يوم الخميس سيشهد عقد اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين في مقر وزارة الخارجية، يعقبه مؤتمر صحفي مشترك يسلط الضوء على مخرجات المباحثات. واكدت الترتيبات ان الزيارة ستتضمن مراسم رمزية بزيارة ضريح الملك الراحل محمد الخامس، قبل ان تختتم بمأدبة غداء رسمية تعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية بين الرباط وباريس.

وكشفت التطورات السياسية الاخيرة ان العلاقات بين البلدين تعيش مرحلة ذهبية بعد الموقف الفرنسي الواضح من سيادة المغرب على الصحراء، وهو ما انعكس ايجابا على استئناف التعاون الامني والاستراتيجي بشكل متسارع. واوضحت التحركات الدبلوماسية الحالية ان هذه الزيارة تمثل محطة مفصلية لترجمة التفاهمات السياسية الى مشاريع ملموسة تخدم مصالح الشعبين وتدعم الاستقرار في المنطقة.