تواجه الاف النساء الحوامل في قطاع غزة واقعا صحيا كارثيا مع ارتفاع معدلات الاصابة بفقر الدم الى مستويات قياسية بلغت 57 بالمئة، حيث يهدد هذا النقص الحاد في الغذاء والرعاية حياة الامهات واجنتهن في ظل ظروف معيشية لا تطاق داخل مخيمات النزوح المكتظة. ويأتي هذا التدهور في وقت تفتقر فيه الحوامل لابسط مقومات الحياة الاساسية، مما يجعل من فترات الحمل والولادة رحلة محفوفة بالمخاطر القاتلة في ظل غياب الامن الغذائي والصحي.

وكشفت شهادات ميدانية لنساء عشن تجربة النزوح القاسية عن انعدام تام لادوات العناية الطبية والراحة التي تحتاجها الامهات، واكدت هؤلاء النساء ان الحياة داخل الخيام تفتقر لادنى معايير البيئة الصحية الامنة، واضافت ان غياب التغذية السليمة ضاعف من حدة المعاناة اليومية وجعل من الحفاظ على صحة الجنين امرا بالغ الصعوبة في ظل واقع يفتقر للحد الادنى من الكرامة الانسانية.

انهيار المنظومة الطبية يفاقم الازمة

وبينت الارقام الرسمية ان القطاع الصحي في غزة يعيش حالة من الانهيار شبه الكامل، حيث توقفت معظم المراكز المختصة عن العمل ولم يتبق سوى 37 بالمئة من المراكز المخصصة لخدمات الصحة الانجابية، وشدد الواقع الميداني على ان هذا الشلل في المنشآت الطبية يحرم الحوامل من المتابعة الدورية والعلاج اللازم، واوضحت التقارير ان غياب الرعاية الطبية المتخصصة يترك الاف السيدات دون اي غطاء صحي يضمن سلامتهن في هذه الظروف الحرجة.