وسعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها العسكرية ضد ايران لتتجاوز المناطق الساحلية وتصل الى اهداف استراتيجية في العمق الايراني، واعلنت القيادة المركزية الاميركية ان حصيلة الغارات الجوية بلغت نحو 170 هدفا خلال يومين فقط من العمليات المكثفة. واكدت التقارير الميدانية ان من بين المواقع المستهدفة جسرا حيويا للسكك الحديدية يربط بين طهران ومشهد، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية قدرت بنحو 14 قتيلا وعشرات المصابين وسط حالة من التوتر السياسي غير المسبوق.

واضاف الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات حازمة ان اي محاولات ايرانية جديدة لتهديد حركة الملاحة التجارية في المنطقة ستواجه بردود عسكرية اقسى واكثر تدميرا مما جرى، موضحا ان واشنطن عازمة على حماية مصالحها وحلفائها في الخليج. وكشفت المصادر ان هذا التصعيد يضع مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين على حافة الانهيار الكامل مع تزايد حدة الخطاب العدائي.

وبينت التحركات الميدانية استمرار الهجمات الايرانية التي استهدفت دولا خليجية شملت الكويت وقطر والبحرين، واظهرت البيانات الامنية ان القوات في الكويت والبحرين نجحت في اعتراض اهداف معادية، بينما رفعت قطر حالة التاهب الامني الى مستويات قصوى. وشدد مجلس التعاون الخليجي في بيان له على رفضه القاطع لاي ترتيبات احادية الجانب في مضيق هرمز او فرض رسوم غير قانونية على حركة العبور.

تداعيات اقليمية وتحركات دبلوماسية لوقف التصعيد

واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال تواصله مع القيادة العسكرية الباكستانية ان الضربات الامريكية تعد انتهاكا صريحا للتفاهمات السابقة، محذرا من مغبة الانجرار وراء مغامرات عسكرية جديدة قد تشعل المنطقة. واظهرت التحركات الدبلوماسية ان دولا مثل باكستان وقطر تحاول جاهدة تقريب وجهات النظر والعودة الى مسار التفاوض لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

واوضح المحللون ان تزامن هذه التطورات مع مراسم دفن المرشد الايراني علي خامنئي في مشهد يعقد المشهد السياسي، خاصة مع سيطرة شعارات الثار على الاجواء العامة. واشارت المعطيات الى ان الموقف لا يزال قابلا للانفجار في ظل غياب افق واضح للتهدئة واستمرار التراشق العسكري بين واشنطن وطهران.