تشهد حركة حماس خلال الاشهر الاخيرة تحولا لافتا في خارطة تحركاتها السياسية والتنظيمية حيث بدات بنقل جزء كبير من ثقلها القيادي الى داخل الاراضي التركية بعد فترة طويلة من تقليص نشاطها هناك. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا التوجه الجديد يتزامن مع رغبة واضحة من الحركة في اعادة ترتيب اوراقها بعيدا عن مراكز ثقلها التقليدية السابقة.
وكشفت تقارير مطلعة ان الحركة عادت بالفعل لعقد اجتماعاتها الدورية داخل المدن التركية بدلا من العاصمة القطرية الدوحة التي كانت تعد مقرا رئيسيا لاجتماعات المكتب السياسي وادارة الانتخابات الداخلية. واكدت المصادر ان هذا الانتقال التدريجي يهدف الى تعزيز التواصل المباشر وتسهيل حركة القيادات في مرحلة دقيقة تمر بها الحركة.
وبينت الحركة في سياق متصل توجها دبلوماسيا جديدا تجاه دمشق حيث اصدرت بيانات رسمية تعبر فيها عن تضامنها مع سوريا عقب احداث امنية وقعت مؤخرا. واضافت في بياناتها ثقتها الكاملة بقدرة الدولة السورية على تجاوز التحديات وحفظ سيادتها وامنها القومي.
ابعاد التحرك الحمساوي الجديد
واوضحت المعطيات ان انتخابات رئاسة المكتب السياسي الاخيرة التي لم تحسم نتائجها بشكل نهائي قد جرت في مدينة اسطنبول كخطوة تعكس عمق التغيير في مركز القرار. وشددت الحركة من خلال تحركاتها الاخيرة على رغبتها في فتح قنوات اتصال جديدة تخدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
واكد المراقبون ان هذا الانفتاح التركي على قيادات الحركة ياتي في اطار توازنات اقليمية معقدة تسعى من خلالها حماس الى تامين غطاء سياسي ولوجستي يتناسب مع تحديات المرحلة الراهنة. واضافت المصادر ان الايام القادمة قد تشهد مزيدا من التنسيق العلني بين الحركة والعواصم التي تدعم هذا المسار الجديد.
