شهدت الساعات الماضية تطورات لافتة في مسار تحقيقات الفساد الكبرى المعروفة باسم جماعة النفط داخل العراق، حيث اتسعت رقعة الملاحقات الامنية لتشمل شخصيات حكومية بارزة كانت تستعد لمواقع سياسية رفيعة. وكشفت الجهات المختصة عن ضبط مبالغ مالية ضخمة كانت مخبأة بطرق غير تقليدية تحت الارض، مما يعزز من حجم الادلة المتوفرة ضد المتورطين في هذه الشبكة.
واكدت تقارير ميدانية ان قوة امنية القت القبض على مدير شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب، وذلك قبل وقت قصير من موعد ادائه اليمين الدستورية نائبا في البرلمان العراقي، حيث جاءت هذه الخطوة بناء على شبهات فساد مالي واداري تورط فيها المسؤول خلال فترة عمله. وبينت التحقيقات ان عملية الاعتقال تمت بمهنية عالية لضمان عدم هروب المطلوبين او التلاعب بالوثائق.
واوضحت مصادر قضائية ان فرق التفتيش نجحت في العثور على مبالغ نقدية كانت مدفونة داخل حفرة مخصصة لتصريف مياه الامطار، في محاولة من المتهمين لاخفاء اثار الاموال المنهوبة عن اعين الرقابة. واضافت المصادر ان هذه الاموال تعتبر جزءا من الارباح غير المشروعة التي جنتها الشبكة خلال عملياتها السابقة.
موقف الحكومة من ملف الفساد
وشدد رئيس الوزراء العراقي على ان الحكومة ماضية في اجراءاتها القانونية لمكافحة الفساد دون وضع خطوط حمراء امام اي مسؤول، مهما كان منصبه او نفوذه. واوضح ان الهدف الاساسي هو استعادة كل الاموال التي نهبت من خزينة الدولة ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعب العراقي.
واكدت السلطات ان التحقيقات لا تزال جارية ومفتوحة على احتمالات جديدة قد تكشف عن اسماء اخرى متورطة في هذا الملف الحساس. واضافت ان العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي لضمان استرداد الحقوق العامة وتطهير المؤسسات الحكومية من الممارسات غير القانونية.
