تشهد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا منذ يوم الاربعاء الماضي عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية في المنطقة. وتتزامن هذه التطورات مع تجدد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وايران مما القى بظلاله على استقرار الممر المائي الاكثر حيوية في العالم.
واظهرت بيانات الرصد تراجع اعداد الناقلات العابرة للمضيق بشكل حاد خلال الساعات الماضية اذ لم تسجل سوى ارقام محدودة مقارنة بالايام السابقة. وبينت التقارير ان وتيرة التعافي التي شهدتها حركة الشحن خلال فترة الهدنة المؤقتة قد توقفت تماما نتيجة المخاوف الامنية المتزايدة لدى شركات النقل البحري.
واكدت مصادر ملاحية ان معظم السفن التي قررت العبور عمدت الى اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها لتفادي الرصد او اتخذت مسارات بديلة خاضعة لسيطرة طهران. واوضحت البيانات ان المسار العماني الذي كان يمثل خيارا امنا للناقلات الاجنبية بات شبه خال من الحركة في ظل التهديدات المستمرة.
تداعيات التوتر على سلاسل الامداد العالمية
وكشفت تحليلات شركات الشحن ان عدد السفن التجارية المتواجدة غرب المضيق سجل انخفاضا كبيرا مقارنة بالمستويات المسجلة في وقت سابق من هذا العام. واضافت ان حالة عدم اليقين دفعت العديد من المشغلين الى اعادة تقييم مخاطر الابحار في المنطقة لتجنب تعرض طواقمهم لاي اعتداءات محتملة.
وشددت المنظمة البحرية الدولية على ضرورة تغليب سلامة البحارة العالقين في منطقة الخليج على المصالح التجارية في ظل استمرار العمليات العسكرية. واشار المسؤولون في المنظمة الى ان المخاطر غير الضرورية التي يتعرض لها الالاف من افراد الطواقم تتطلب تنسيقا دوليا عاجلا لضمان سلامتهم.
واوضحت التقارير الميدانية ان السفن التي تعرضت للهجمات مؤخرا كانت تبحر بالقرب من المسارات التي تعارضها السلطات الايرانية. ويبقى الوضع الميداني في مضيق هرمز مرهونا بمدى التزام الاطراف بضبط النفس لتجنب المزيد من التعطيل في حركة التجارة الدولية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الشريان المائي.
