استقبل الامير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في قصر السلام بجدة رئيس وزراء كندا مارك كارني في زيارة رسمية تعد الاولى من نوعها على مستوى القيادة منذ عقود. وشهد اللقاء مباحثات معمقة حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الحيوية بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين. واكد الجانبان خلال جلسة المباحثات الرسمية اهمية تعزيز التنسيق السياسي والتشاور المستمر حول القضايا الاقليمية والدولية بما يسهم في دعم الامن والاستقرار في المنطقة.

مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون المشترك

وكشف الطرفان عن توقيع ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية تهدف الى دفع العلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة. واوضح المسؤولون ان الاتفاقيات شملت مجالات الطاقة الحيوية وانشاء مجلس تنسيق مشترك ليكون منصة رئيسية لتنفيذ خريطة الطريق المستقبلية للعلاقات بين الرياض واوتاوا. واضافت المصادر ان المذكرات تضمنت ايضا تعزيز الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات البشرية لدعم التحول الرقمي في كلا البلدين.

نمو اقتصادي واعد بين الرياض واوتاوا

وبينت الارقام الرسمية ان العلاقات التجارية بين السعودية وكندا تشهد نموا متسارعا حيث بلغ حجم التبادل التجاري مستويات قياسية خلال الفترة الماضية مما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية. وشدد الجانبان على ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص ومجالس الاعمال المشتركة لتسهيل تدفق الاستثمارات وخلق فرص وظيفية جديدة للشركات والعمال في البلدين. واشار المتابعون الى ان تواجد مئات الشركات الكندية داخل المملكة يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال السعودية ومستهدفات رؤية المملكة التي تفتح ابوابا واسعة للتعاون في قطاعات التعدين والتكنولوجيا النظيفة.

آفاق تعليمية وتنموية مشتركة

وذكرت التقارير ان التعاون التعليمي يمثل ركيزة اساسية في العلاقات الثنائية حيث حقق برنامج الابتعاث الطبي نجاحات ملموسة بزيادة اعداد الاطباء السعوديين المتدربين في كندا بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة. واكدت وزيرة الخارجية الكندية انيتا اناند عقب لقائها بنظيرها السعودي على اهمية الحوار والدبلوماسية كاداة رئيسية لخفض التصعيد وحفظ الامن البحري في المنطقة. واختتمت اللقاءات بالتاكيد على ان الزيارة تمثل دفعة قوية لمسار العلاقات السعودية الكندية نحو آفاق اوسع من التنسيق والعمل المشترك ضمن مجموعة العشرين.