يرى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان الضربات الاميركية الاخيرة ضد اهداف ايرانية جاءت كرد مباشر على تجاوزات طهران المتكررة لالتزاماتها الدولية. واوضح بارو ان استهداف السفن التجارية في المياه العمانية يمثل خرقا صريحا لمذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها مع واشنطن الشهر الماضي مما دفع الجانب الاميركي للتحرك العسكري.

واكد الوزير الفرنسي ان هذه التصرفات الايرانية لا تهدد فقط امن الملاحة البحرية بل تقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لاستئناف المفاوضات الحاسمة. وشدد على ضرورة توقف هذه المناورات فورا لضمان خلق اجواء مناسبة للحلول السياسية بعيدا عن لغة التصعيد العسكري.

وبين بارو ان باريس تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي. واضاف ان القانون الدولي يجب ان يحترم من قبل جميع الاطراف لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الممر الحيوي.

تداعيات التصعيد الميداني في الخليج

وكشفت تقارير عسكرية عن سلسلة غارات اميركية استهدفت مواقع ايرانية في محاولة لتحجيم سيطرة طهران على مضيق هرمز. واظهرت المعطيات الميدانية ان القوات المسلحة الايرانية ردت بشن هجمات استهدفت اهدافا في الكويت والبحرين وقطر مما ادى الى اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

واشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى ان وقف اطلاق النار السابق لم يعد قائما في ظل التطورات الاخيرة. واكد ان الاشتباكات الحالية ستنتهي بسرعة مع استمرار واشنطن في رفض مطالب طهران بفرض رسوم عبور على السفن في الممر المائي الدولي.

واوضح مراقبون ان هذا النزاع يضع مستقبل الاتفاقيات المبرمة على المحك. وبينت الاحداث الاخيرة ان التباين حول الحقوق الملاحية في مضيق هرمز يظل العقدة الابرز في الازمة الراهنة بين واشنطن وطهران.