نجحت الاجهزة الامنية السورية في توجيه ضربة موجعة لتنظيم داعش الارهابي عبر تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية التي اسفرت عن اعتقال قيادي بارز يوصف بانه والي لبنان وفلسطين في التنظيم. وجاءت هذه الخطوة الامنية الدقيقة بالتعاون الوثيق بين وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة لتفكيك شبكات معقدة كانت تنشط في المنطقة الجنوبية من البلاد. واكدت المصادر الامنية ان العملية لم تتوقف عند هذا الحد بل شملت الاطاحة بعدد من المسؤولين الميدانيين المتورطين في عمليات التمويل والاغتيالات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

مسيرة القيادي الموقوف وسجله الاجرامي

واظهرت التحقيقات الاولية مع القيادي المدعو فراس الداغر تدرجه في المناصب القيادية داخل التنظيم المتشدد. وبينت المعلومات انه تولى ادارة ما يعرف بقطاع الجيدور والمنطقة الغربية قبل ان يرتقي في الهيكل التنظيمي ليصبح واليا على لبنان وفلسطين. واضافت التحقيقات ان الداغر كان يشغل موقعا حساسا كمرافق شخصي لزعيم التنظيم مما يجعله صيداً ثميناً للاجهزة الامنية التي تسعى لتقويض قدرات الخلايا النائمة.

جرائم الخلايا وتفكيك شبكات التمويل

وكشفت التحقيقات تورط الخلايا المرتبطة بالداغر في سلسلة من الجرائم الدموية التي طالت مدنيين وتجار صاغة في محافظة درعا. واوضحت ان هذه العناصر كانت تعمد الى سرقة الذهب وتصريفه لتأمين التمويل اللازم لاستمرار نشاطاتها الارهابية. وشدد المحققون على ان الموقوفين اعترفوا صراحة بتنفيذ عمليات اغتيال استهدفت عناصر من وزارة الداخلية ومدنيين في ظروف غامضة، مؤكدين ان كافة الاجراءات القانونية قد اتخذت لاحالة هؤلاء الى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل.