استعادت سوريا اليوم كامل حقوقها وامتيازاتها داخل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وذلك في خطوة دولية لافتة تعكس التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخرا. وجاء هذا القرار عقب اجماع غير مسبوق بين الدول الاعضاء في المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها تقديرا للنهج الجديد الذي تتبعه السلطات السورية الحالية في التعامل مع ملف الترسانة الكيميائية. واوضحت المنظمة ان هذا الاجراء جاء مدفوعا بتغير جوهري في الظروف الميدانية والسياسية التي اعقبت سقوط نظام بشار الاسد مؤكدة وجود تعاون ملموس من جانب الحكومة الجديدة لتفكيك ما تبقى من مواد محظورة.

مرحلة جديدة من التعاون الدولي مع دمشق

واضاف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في تعليق له عبر منصات التواصل ان استعادة دمشق لمكانتها الدولية في هذه المنظمة الحيوية يمثل تحولا تاريخيا ينهي سنوات من العزلة والقيود التي فرضت سابقا. وبين ان السلطات السورية تعهدت بالالتزام التام بكافة بنود اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية والتعاون الشفاف مع فرق التفتيش الدولية لضمان خلو البلاد من اي تهديدات ذات صلة. وشدد على ان الخطوات التي اتخذت في دمشق تهدف الى طي صفحة الماضي واعادة دمج سوريا في المنظومة الدولية بشكل كامل.

تفكيك الترسانة الكيميائية واجراءات الرقابة الدائمة

واكد المدير العام للمنظمة فرناندو ارياس ان القرار يعد خطوة محورية في جهود التخلص النهائي من الاسلحة المرتبطة بالحقبة السابقة مشيرا الى ان المنظمة بدات في تنفيذ برامج عمل دقيقة. وكشفت المنظمة عن موافقة الحكومة الجديدة على انشاء وجود دائم لمفتشيها داخل الاراضي السورية لتوثيق المواقع المشتبه بها واجراء مقابلات مع الشهود لضمان كشف الحقائق. واظهرت التحركات الاخيرة رغبة واضحة من دمشق في طي ملفات النزاع الطويل عبر تقديم تسهيلات غير مسبوقة للجان الرقابة الدولية التي كانت تواجه في السابق عوائق كبيرة اثناء محاولاتها الوصول الى الحقائق الميدانية.