تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الاحتقان الشديد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في شهر اكتوبر المقبل، حيث تحولت المنافسة التقليدية الى صراعات حادة تخللتها خطابات تحريضية وتهديدات مباشرة. واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تراجعا ملحوظا في فرص اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، مما دفع بعض الاطراف الى تبني لغة قاسية وصلت الى حد التخوين والتحريض الدموي ضد الشخصيات السياسية المعارضة. واكدت النائبة نعماه لازيمي تعرضها لحملة تحريض ممنهجة، مشيرة الى ان تصريحات بعض نواب اليمين تعد بمثابة دعوة صريحة لاستهدافها جسديا، واوضحت ان هذه الممارسات تهدف الى ترهيب النشطاء ومنعهم من مواصلة جهودهم في اسقاط الحكومة الحالية.
استهداف المكون العربي وتحركات الليكود
وبينت التقارير ان دوائر صنع القرار داخل حزب الليكود بدات في اعداد ملفات قانونية تهدف الى اقصاء بعض النواب العرب من المشهد السياسي، عبر اتهامهم بالارتباط بحركات فلسطينية. واضافت المصادر ان هناك مخططات لاستخدام وثائق وصور لمحاولة اثبات وجود علاقات بين رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس وقيادات من حماس، وذلك في اطار استراتيجية تهدف الى تهميش الصوت العربي الذي يعتبره اليمين عائقا امام استمرار حكمه. وشدد مراقبون على ان هذه التوجهات تعكس حالة من اليأس داخل معسكر نتنياهو، الذي يرى ان خسارة السلطة باتت امرا واردا في ظل فشل كافة المحاولات لاستعادة شعبيته.
صعود الجنرال آيزنكوت وخسارة اليمين للاغلبية
وكشفت احدث الاستطلاعات التي اجرتها القناة الثالثة عشرة عن مفاجأة سياسية تمثلت في تصدر حزب يشار بقيادة الجنرال غادي آيزنكوت للمشهد الانتخابي، حيث تفوق بشكل لافت على حزب الليكود في عدد المقاعد المتوقعة. واوضحت النتائج ان آيزنكوت يحظى بقبول اوسع كمرشح لرئاسة الحكومة مقارنة بنتنياهو، حيث فضلته نسبة كبيرة من المشاركين في الاستطلاع. واكدت الارقام ان معسكر نتنياهو يواجه صعوبة بالغة في الوصول الى عتبة الواحد وستين مقعدا اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي، بينما تظهر القوى المناوئة له قدرة اكبر على حشد الاصوات، مما يضع مستقبل الحكومة الحالية على المحك في ظل تنامي الغضب الشعبي وتراجع الثقة في السياسات المتبعة.
