ابدت المملكة العربية السعودية ترحيبها بالخطوات الامريكية الاخيرة التي تهدف الى رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب في تحول سياسي لافت ينهي عقودا من العزلة الدولية التي بدات منذ سبعينيات القرن الماضي. واكدت الرياض في بيان رسمي لها دعمها الكامل لكافة المسارات التي من شانها تعزيز استقرار الدولة السورية وتمكين مؤسساتها الوطنية من ممارسة دورها الطبيعي بما يخدم طموحات الشعب السوري في الازدهار والامن.

وبينت الخارجية السعودية ان هذه الخطوة تمثل بادرة ايجابية نحو اعادة ترتيب الاوراق الاقليمية بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح افاقا جديدة للتعاون البناء. واشارت الى ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان عبور سوريا نحو مستقبل اكثر استقرارا بعيدا عن تداعيات العقوبات السابقة التي القت بظلالها على المشهد الاقتصادي والاجتماعي.

ابعاد القرار الامريكي ومستقبل العلاقات

وكشفت التقارير الواردة ان هذا القرار جاء عقب مباحثات رفيعة المستوى جرت مؤخرا بين الجانبين الامريكي والسوري على هامش اجتماعات دولية هامة. واوضحت ان الادارة الامريكية تسعى من خلال هذا التحرك الى تهيئة المناخ المناسب لعودة الاستثمارات الاجنبية وتنشيط الحركة التجارية مع دمشق بعد سنوات من التوقف.

واضاف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان رفع القيود السابقة يمثل فرصة حقيقية لاعادة بناء البنية التحتية المتهالكة في البلاد. وشدد على ان هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تحفيز الاقتصاد السوري وفتح فصل جديد من العلاقات الدولية التي تعتمد على الانفتاح وتبادل المصالح الاقتصادية بدلا من الصدام والقطيعة.