كشف الاسير المحرر سفيان ابو صلاح عن تفاصيل مروعة حول فترة اعتقاله في سجون الاحتلال والتي لم تتجاوز الشهرين لكنها تركت ندوبا لا تمحى في جسده وحياته. واوضح ابو صلاح ان رحلته بدات من مدرسة هارون الرشيد في خان يونس حيث اعتقل وسط ظروف قاسية تضمنت التجريد من الملابس والضرب المبرح والتعصيب المستمر للعينين. وبين ان جرحا بسيطا في ساقه كان كفيلا بالشفاء لو توفرت الرعاية الطبية الاولية الا ان الاهمال المتعمد حوله الى التهاب حاد انتهى بقرار البتر القسري.
معاناة ما بعد البتر وواقع النزوح
واضاف ابو صلاح انه تعرض لضغوط نفسية وجسدية هائلة اثناء تواجده في مراكز الاحتجاز حيث كانت الممارسات تهدف الى تحطيم ارادته. واكد ان الاطباء في مستشفى شيبا اخبروه بضرورة بتر ساقه لانقاذ حياته بعد ان وصل الالتهاب لمرحلة خطيرة نتيجة غياب المضادات الحيوية. وشدد على ان تلك اللحظة كانت الاصعب في حياته خاصة وانه كان وحيدا ومقيدا اثناء اتخاذ القرار المصيري بشان مستقبله.
حياة تغيرت في 52 يوما
واظهرت شهادة الاسير المحرر حجم التدهور الصحي الذي اصابه حيث فقد نحو 25 كيلوغراما من وزنه خلال فترة احتجازه التي وصفها بانها كانت بمثابة 52 عاما من العذاب. واوضح انه يعيش اليوم في خيمة متواضعة بمنطقة الفخاري بعد ان فقد قدرته على العمل كسائق اجرة الذي كان يوفر من خلاله لقمة العيش لاسرته المكونة من زوجة واربعة اطفال. وناشد المؤسسات الدولية بضرورة توفير طرف صناعي وتسهيل خروجه من غزة لاستكمال رحلة العلاج التي لا تزال مستمرة.
