تتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط عقب موجة من الهجمات التي استهدفت عددا من الدول العربية خلال الساعات الماضية، حيث سارعت مصر الى التحرك دبلوماسيا لتعزيز التضامن العربي ورفض اي مساس بسيادة الدول الشقيقة. واكدت القاهرة على لسان وزير خارجيتها بدر عبد العاطي ان امن الدول العربية يعد ركيزة اساسية من امن مصر القومي، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة التهديدات العسكرية التي طالت الكويت والبحرين والاردن وقطر. وبينت التحركات المصرية الاخيرة ان هناك تنسيقا عالي المستوى مع عواصم المنطقة لضمان حماية الحدود وسلامة الشعوب في ظل حالة الاستنفار الامني التي فرضتها التطورات الميدانية الاخيرة.
مصر تقود حراكا دبلوماسيا لاحتواء التوتر الاقليمي
واجرى وزير الخارجية المصري اتصالات مكثفة مع نظرائه في الاردن والكويت والبحرين وقطر لمناقشة تداعيات الهجمات التي شملت استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة. واوضح عبد العاطي خلال هذه المباحثات ان مصر تقف بكل ثقلها بجانب الدول التي تعرضت للاعتداء، معتبرة ان امن هذه الدول هو جزء لا يتجزأ من الاستقرار الاقليمي الشامل. واضاف ان القاهرة ترفض بشكل قاطع اي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة او تهديد سيادة اراضيها، مؤكدا ان وحدة المصير العربي هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الامنية الراهنة.
دعوات لضبط النفس وتغليب لغة الحوار
وشدد الجانب المصري على اهمية احتواء التصعيد الحالي ومنع انزلاق المنطقة الى صراع اوسع قد تكون له عواقب وخيمة على الجميع. واكدت المباحثات التي اجراها الوزير مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر على ضرورة تغليب لغة الدبلوماسية والعودة الى مسارات الحوار لخفض حدة التوترات. واشار الطرفان الى اهمية الالتزام بالاتفاقات الدولية لضمان الامن والاستقرار، في وقت نجحت فيه الدفاعات الجوية في الكويت والبحرين في التصدي للاهداف المعادية، بينما رفعت قطر من درجة الجاهزية الامنية لضمان سلامة مواطنيها بعد تسجيل اضرار مادية محدودة جراء سقوط شظايا الصواريخ.
