سعت القوات الاسرائيلية خلال الساعات الماضية الى تنفيذ عملية اغتيال استهدفت حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس والوجه القيادي الذي يظهر للعلن في قطاع غزة بشكل متكرر. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الهجمات المركزة التي تستهدف القيادات السياسية والعسكرية والنشطاء البارزين في الحركة في اطار استراتيجية تهدف الى تغييب الرموز الاعلامية والميدانية عن المشهد العام في القطاع.

واكدت مصادر مطلعة من داخل حركة حماس نجاة قاسم من محاولة الاغتيال التي نفذتها طائرة مسيرة استهدفت مركبته في منطقة دوار حيدر غرب مدينة غزة. واوضحت المصادر ان قاسم كان قد غادر المركبة قبل دقائق من استهدافها مما ادى الى مقتل مرافقه الشخصي في حين لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الاسرائيلي حول العملية حتى الان.

وبينت تقارير ميدانية ان حازم قاسم البالغ من العمر 46 عاما يعد من الشخصيات الشابة والمؤثرة داخل الحركة حيث تولى ادوارا بارزة في التواصل الاعلامي والمشاركة في القرارات السياسية. واضافت المصادر ان هذا الاستهداف يعكس رغبة اسرائيل في توسيع دائرة اهدافها لتشمل كل من يمثل واجهة للحركة بغض النظر عن طبيعة عمله سواء كان سياسيا او اعلاميا او تنظيميا.

استراتيجية التصفية الممنهجة ضد قيادات حماس

وكشفت الوقائع الميدانية ان اسرائيل تعمدت خلال فترات الحرب استهداف المتحدثين باسم حماس بشكل متكرر. واشار مراقبون الى اغتيال عبد اللطيف القانوع الذي شغل منصب الناطق باسم الحركة لسنوات طويلة قبل ان تنجح غارة اسرائيلية في تصفيته شمال القطاع العام الماضي.

واوضحت التحليلات السياسية ان قاسم اصبح يشكل ركيزة اساسية في العمل السياسي داخل قطاع غزة خاصة بعد فقدان الحركة لعدد كبير من قيادات الصف الاول. وشددت المصادر على ان مشاركة قاسم في فعاليات وطنية واجتماعية جعلت منه هدفا دائما لمحاولات الرصد والاستهداف الاسرائيلي المستمر.

وتابعت المصادر ان قاسم تعرض لاصابة خطيرة في فترات سابقة من الحرب كادت ان تؤدي الى بتر قدمه الا انه فضل البقاء في شمال القطاع ورفض مغادرة المنطقة حتى في اصعب ظروف الحصار والعمليات العسكرية الواسعة.

توسيع بنك الاهداف ليشمل قادة الميدان

واظهرت المعطيات الاخيرة تركيزا اسرائيليا مكثفا على استهداف قيادات ميدانية بارزة من سرايا القدس وكتائب القسام. واكدت تقارير ان العمليات الاخيرة طالت قادة في وحدات التصنيع والنخبة العسكرية الذين شاركوا في احداث السابع من اكتوبر ومن بينهم شخصيات كانت مسؤولة عن ملفات حساسة ومعقدة.

وبينت المعلومات ان قائمة الاغتيالات شملت قادة ميدانيين برتب عسكرية رفيعة في مناطق متفرقة من خان يونس وجباليا وغزة. واضافت ان هذه العمليات تأتي في سياق محاولات تل ابيب للوصول الى من تصفهم بالمسؤولين عن احتجاز المحتجزين في القطاع وهو ما يجعلهم هدفا ذا اولوية قصوى في بنك الاهداف الاسرائيلي.

واوضحت المصادر ان تصفية هؤلاء القادة تهدف الى اضعاف القدرات التنظيمية واللوجستية للفصائل الفلسطينية في الميدان. واكدت ان وتيرة الاغتيالات تسارعت بشكل ملحوظ خلال الاسبوع الاخير مما يشير الى وجود معلومات استخباراتية دقيقة يجري استغلالها ميدانيا لتنفيذ عمليات دقيقة تستهدف هؤلاء القادة.