وسط ركام الخيام المنتشرة على شاطئ بحر غزة، اختار شاب فلسطيني فقد احدى ساقيه ان يحول رمال الشاطئ الى لوحة فنية تعبر عن امتنان شعبي كبير. وجاء هذا العمل الفني كرسالة وفاء للمدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، تقديرا لمواقفه الانسانية الداعمة للقضية الفلسطينية خلال مشاركته في المحافل الرياضية الدولية. واظهرت المبادرة الشاب وهو يتنقل مستعينا بعكازيه لنحت الرمال وتشكيل لوحة ضخمة جمعت بين العلمين الفلسطيني والمصري في مشهد يجسد عمق الروابط بين الشعبين.
مبادرة من قلب المعاناة
واكد صاحب المبادرة ان الرسالة خرجت من بين انقاض غزة والخيام لتصل الى من وصفه بضمير الانسانية، موضحا ان حسام حسن استحق هذا التقدير بعدما رفع صوت الفلسطينيين عاليا في المحافل العالمية. واضاف الشاب ان العمل استغرق ساعات طويلة من الجهد المتواصل، حيث قام المتطوعون بمساعدته في تسوية الرمال ونحت الاحرف التي تحمل اسم المدرب المصري وتلوينها بمواد فسفورية لتبرز بوضوح امام النازحين. وبين المشاركون ان هذه اللوحة ليست مجرد رسم على الرمال، بل هي تعبير عن تقديرهم لموقف رياضي تجاوز حدود الملاعب ليلامس جراح الغزيين.
تفاعل واسع مع مواقف حسام حسن
وشدد الكثير من النازحين الذين تابعوا عملية الرسم على ان تصريحات حسام حسن حول ازدواجية المعايير الدولية تجاه الحرب تركت اثرا عميقا في نفوسهم. واشاروا الى ان اهداء المنتخب المصري تأهله للشعب الفلسطيني ورفع العلم في المباريات الدولية كان لفتة استثنائية اعادت للقضية مكانتها في قلوب الملايين. واكد المتابعون للمبادرة ان هذه المواقف عززت من مشاعر التضامن العربي، وجعلت من البطولة الرياضية مساحة نادرة للفرح وسط ظروف الحرب القاسية التي يعيشها سكان القطاع.
رسالة وفاء وتضامن
واوضح مسؤول في المجلس الاعلى للشباب والرياضة ان هذه الفعالية تأتي في اطار دعم الاشقاء في مصر، مبينا ان حسام حسن جسد من خلال كلماته معاناة الفلسطينيين بصراحة وشجاعة. واضاف المسؤول ان الرياضة تحولت بفضل هذه المواقف الى وسيلة فعالة لفضح الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له المدنيون، معتبرا ان حسام حسن اصبح صوتا للقيم الانسانية النبيلة. واختتم الشاب وفريقه المبادرة بالوقوف خلف اللوحة الرملية التي توسطتها صورة للمدرب المصري، في رسالة شكر رمزية تأمل ان تصل الى العميد حسام حسن تقديرا لمواقفه المشرفة.
