شهد جنوب لبنان يوما داميا اثر تنفيذ الطيران المسير غارتين جويتين استهدفتا اهدافا متحركة في المنطقة مما اسفر عن مقتل شاب واصابة اخر بجروح بالغة. ووقع الهجوم الاول اثناء قيادة الضحية لدراجة نارية على طريق دوحة بلدة كفررمان بينما تعرضت سيارة اخرى للقصف في نفس النطاق الجغرافي مما استدعى نقل المصاب الى المستشفى لتلقي الاسعافات العاجلة.
وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية تركزت في محيط مدينة النبطية حيث تحولت الطرقات الرئيسية الى ساحات استهداف مباشرة للمسيرات. واكدت التقارير ان الغارات جاءت في ظل توتر امني متصاعد تشهده القرى الحدودية وسط تحليق مكثف للطيران في الاجواء الجنوبية.
واوضح الجانب الاسرائيلي في بيان له انه استهدف عناصر تابعة لحزب الله من خلال ضربات جوية دقيقة طالت منشات ومواقع محددة. وشدد الجيش على ان العمليات تضمنت تحييد اشخاص كانوا يشكلون خطرا مباشرا على القوات المنتشرة في المنطقة الحدودية.
تعثر المفاوضات السياسية وتداخل الملفات الامنية
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يسود فيه الغموض حول مسار التفاوض الدولي المتعلق بالانسحاب من جنوب لبنان. واضاف مراقبون ان التباين في المواقف حول بنود الاتفاق الاطاري ونزع السلاح يعيق اي تقدم ملموس في المحادثات المرتقبة في روما.
واشار محللون الى ان المطالب المتبادلة بين الطرفين بشأن المنطقة الامنية ونطاق انتشار الجيش اللبناني لا تزال تشكل حجر عثرة امام التهدئة. واكدت المعطيات ان حزب الله لا يزال يرفض اي صيغ تتعلق بتسليم سلاحه او الانخراط في مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي معتمدا على مسارات سياسية اقليمية اخرى.
وتابعت الاوساط الدبلوماسية ان الضغوط الدولية لا تزال تحاول دفع الاطراف نحو جولة جديدة من المفاوضات الا ان الواقع الميداني يفرض تحدوه سخونة التصعيد العسكري. وبينت المعطيات ان عدم وجود جدول زمني واضح للانسحاب يعزز من فرص استمرار التوتر المفتوح على كافة الاحتمالات في الجنوب.
