كشفت السلطات السورية اليوم عن نجاح عملية امنية نوعية قادت الى ضبط مخبا سري للمتفجرات في محيط العاصمة دمشق وذلك في اطار التحقيقات الجارية مع افراد الخلية المتورطة في التفجيرات الاخيرة التي استهدفت المنطقة خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واكدت الجهات الامنية ان الاعترافات الاولية للموقوفين مكنت الفرق المختصة من الوصول الى الموقع الذي كان مخصصا لتخزين عبوات ناسفة معدة للتفجير.

واوضحت التحقيقات ان الخلية المسؤولة عن هذه الهجمات ترتبط تنظيميا بخلايا تابعة لتنظيم داعش حيث سعت هذه العناصر الى تنفيذ سلسلة من العمليات التخريبية لزعزعة الاستقرار في دمشق. واضافت المصادر ان الفرق الهندسية تعاملت مع المواد المضبوطة وقامت بتفكيك العبوات الناسفة واحباط مفعولها بشكل كامل قبل ان يتم استخدامها في اي اعتداءات جديدة.

وبينت الوزارة في بيان لها ان العملية الامنية جاءت تتويجا لعمليات رصد وملاحقة دقيقة استهدفت اوكارا مشبوهة في ريف دمشق. وشددت على ان الاجهزة الامنية ماضية في ملاحقة كافة الاطراف المرتبطة بهذه التنظيمات المتطرفة لضمان سلامة المواطنين ومنع اي محاولات لترويع الامنين في العاصمة.

تطورات الملف الامني في دمشق

وكشفت عمليات المداهمة التي نفذتها القوى الامنية في مناطق متفرقة ومنها حي عش الورور عن وجود شبكات تعمل بشكل خفي لتنفيذ اجندات ارهابية. واكد شهود عيان ان الحملات الامنية تواصلت خلال الساعات الماضية لتعقب بقية المتورطين في الانشطة المشبوهة التي شهدتها المدينة مؤخرا.

واظهرت المعطيات الميدانية ان تنظيم داعش يحاول تكثيف نشاطه في مناطق سورية مختلفة مستهدفا القوات الامنية والمنشات العامة. وذكرت تقارير ان هذه التحركات تأتي في وقت تستنفر فيه السلطات السورية جهودها لضبط الامن الداخلي بعد سلسلة من الحوادث المتفرقة التي هزت العاصمة خلال الاسابيع الماضية.

واشار خبراء امنيون الى ان تفكيك هذا المخبأ يمثل ضربة قوية لقدرات الخلايا النائمة في دمشق. واضافوا ان استمرار التحقيقات مع الموقوفين قد يكشف عن مزيد من المعلومات حول مخططات هذه الجماعات ومصادر تمويلها وتواصلها مع قياداتها الميدانية في الداخل والخارج.