شدد الرئيس اللبناني على ضرورة فك الارتباط بين الملف اللبناني ومسارات المفاوضات الايرانية واصفا المرحلة الراهنة بانها تتطلب استقلالية في القرار الوطني بعيدا عن تداعيات اتفاقيات اسلام اباد. واكد ان الدولة اللبنانية ماضية في مسار التفاوض مع اسرائيل برعاية اميركية مشددا على اهمية منح فرصة لاتفاق الاطار كخيار وحيد متاح في ظل الظروف الراهنة. واوضح ان الحرب لم تعد خيارا مجديا وان الاهداف التي يطرحها حزب الله تتطابق في جوهرها مع المطالب اللبنانية الرسمية لكن الخلاف يكمن في الوسيلة والادارة.
مستقبل السلاح والخيارات الوطنية
واضاف الرئيس اللبناني في تصريحاته ان استمرار الحزب في تبني خيار ايراني بدلا من الخيار اللبناني يعقد الوصول الى حلول مستدامة مشيرا الى ان معالجة قضية السلاح تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز القوة العسكرية لتشمل البيئة الحاضنة. وبين ان حزب الله سيتحمل مسؤولية قراره في حال عدم التجاوب مع الجهود الرامية لانهاء الحرب في الجنوب موضحا ان الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات المصيرية. وشدد على ان التفاوض المباشر ليس امرا مستحدثا بل هو مسار تاريخي بدأ منذ عقود ولن يتراجع عنه رغم كل الانتقادات.
زيارة واشنطن وافاق الدعم الدولي
وكشف الرئيس اللبناني عن عزمه شرح الواقع اللبناني للرئيس الاميركي دونالد ترمب خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن مطالبا بمؤتمر دعم دولي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني. واكد ان هذه الزيارة تمثل فرصة ذهبية لوضع الادارة الاميركية امام مسؤولياتها في تنفيذ اتفاق الاطار وضمان مصداقيتها في المنطقة. واضاف انه سيوضح للجانب الاميركي طبيعة التحديات المتعلقة بسلاح الحزب مؤكدا ان الحل لا يكمن في شعارات نزع السلاح العشوائية بل في مسار طويل من التعاون والضبط.
فصل المسارات والحدود
واوضح الرئيس اللبناني ان بيروت لا تزال تنتظر طلبات التسمية الخاصة بلجنة المتابعة المنبثقة عن التفاهمات الاقليمية مؤكدا ان لبنان بات منفصلا عمليا عن المسار الايراني. وبين ان النقاش حول الحدود مع اسرائيل سيظل محصورا في النقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها معلنا عن توجيه ملف خاص الى سوريا بانتظار الرد. واكد مجددا ان القيادة اللبنانية حريصة كل الحرص على تجنب الفتنة والاقتتال الداخلي الذي قد تفرضه الظروف الاقليمية المتقلبة.
موقف القوى السياسية والمعارضة
واكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلال لقائه الرئيس اللبناني دعم مسار المفاوضات مشددا على ان الدولة الفعلية هي المرجعية الوحيدة في ادارة شؤون البلاد. واضاف ان وجود جيش وسلاح واحد هو شرط اساسي لقيام الدولة موضحا ان القوى السياسية تدرك ان لا بديل عن المفاوضات في الوقت الراهن. وفي المقابل عبر ممثلون عن حزب الله عن رفضهم لهذا المسار معتبرين اياه املاءات خارجية ومؤكدين تمسكهم بخياراتهم السياسية والميدانية بعيدا عن قرارات السلطة الحالية.
