شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة تصعيدا ميدانيا واسعا حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبان سكنية في شرق مدينة خان يونس ومدينة غزة في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف اطلاق النار. وتزامنت هذه العمليات مع قصف مدفعي وجوي مكثف طال مناطق شمال غربي رفح ووسط القطاع وسط حالة من التوتر الميداني الذي يهدد حياة المدنيين.
وكشفت تقارير ميدانية عن اصابة عدد من الفلسطينيين برصاص الاحتلال في مناطق متفرقة من بينها مخيم جباليا وحي الامل بخان يونس. واوضحت مصادر محلية ان الزوارق الحربية استهدفت سواحل القطاع بنيران كثيفة مما ادى الى ترويع الصيادين والنازحين في المناطق القريبة من البحر.
وبينت التقارير ان استهداف الطواقم الطبية لا يزال يشكل هاجسا كبيرا بعد تعرض مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا لهجوم بطائرة مسيرة. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان هذه الاعتداءات تضع المنظومة الصحية امام تحديات وجودية تهدد قدرتها على تقديم الخدمات المنقذة للحياة للمصابين والمرضى.
تفاقم الاوضاع الانسانية واستمرار خروقات التهدئة
واضافت وزارة الصحة ان استمرار الاستهداف الممنهج للمرافق الطبية يعيق الجهود الانسانية الدولية الرامية الى حماية المدنيين. وشددت على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للمستشفيات والطواقم التي تعمل تحت ضغط القصف المتواصل.
واوضحت المعطيات الميدانية ان قوات الاحتلال تواصل فرض قيود مشددة على حركة المساعدات والبضائع بالتزامن مع عمليات التدمير داخل ما يسمى بالخط الاصفر. واكدت الاحصائيات الاخيرة ارتفاع اعداد الضحايا بشكل يومي نتيجة عمليات القصف والنسف التي طالت البنية التحتية والمناطق السكنية المكتظة.
واظهرت البيانات الرسمية ان الحصيلة الاجمالية للضحايا منذ بدء العدوان وصلت الى ارقام قياسية مع تدمير واسع طال معظم مرافق الحياة في القطاع. واشارت التقارير الى ان استمرار هذه العمليات يفاقم من معاناة النازحين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات البقاء في ظل الحصار والقيود المفروضة.
