كشفت صور حديثة التقطتها اقمار اصطناعية عن وجود انشطة غير معتادة داخل مواقع نووية ايرانية حساسة، مما يفتح الباب امام تساؤلات جدية حول مدى التزام طهران بتعهداتها الدولية الاخيرة. وتظهر التحليلات الفنية ان هناك عمليات ترميم واصلاح تجري في مواقع عسكرية كانت قد تعرضت لضربات سابقة، وهو ما يشير الى محاولات لاعادة تفعيل بنية تحتية مرتبطة بتطوير الاسلحة. وبينت الصور ان هذا النشاط قد تصاعد بشكل ملحوظ خلال الاسابيع القليلة الماضية رغم وجود تفاهمات هادئة تهدف الى الحفاظ على الوضع الراهن.
واوضحت البيانات البصرية ان موقع طالقان 2 داخل مجمع بارشين العسكري شهد عمليات اعادة اعمار واضحة للفجوات التي نتجت عن هجمات سابقة، وهو الموقع الذي يعتقد خبراء دوليون انه كان مركزا لتجارب متفجرات ذات صلة بالبرنامج النووي. واكدت صور اخرى التقطت لموقع جبل بيكاكس وجود حركة كثيفة لمركبات تدخل وتخرج من انفاق تحت الارض، مما يعزز الشكوك حول طبيعة العمليات الجارية في هذا المرفق المحصن. واضاف تقرير التحليل ان هذه التحركات تتزامن مع فترات شهدت فيها المنطقة ضبابية كبيرة في المعلومات المتاحة للجمهور بسبب قيود فرضت على صور الاقمار الاصطناعية.
ابعاد النشاط النووي الايراني وتداعياته
وشدد خبراء في معهد العلوم والامن الدولي على ان هذه الانشطة قد تشكل خرقا مباشرا لمبدأ الحفاظ على الوضع الراهن الذي تم الاتفاق عليه سابقا، حيث تثير هذه التطورات قلقا متزايدا لدى الاوساط الاستخباراتية العالمية. واشار مراقبون الى ان اعادة بناء هذه المنشآت قد تكون رسالة سياسية او خطوة تقنية تهدف الى تعزيز القدرات الدفاعية او الهجومية في ظل توترات اقليمية متصاعدة. واوضح مسؤولون ان المتابعة مستمرة بدقة لكل صغيرة وكبيرة في هذه المواقع لضمان عدم حدوث تجاوزات قد تؤدي الى تغيير في التوازنات النووية في المنطقة.
