تواجه مهنة تربية النحل في قطاع غزة خطرا وجوديا يهدد باندثارها تماما بعد ان طالت نيران الحرب الاسرائيلية معظم المناحل التي كانت تعد ركيزة اساسية في الاقتصاد الزراعي المحلي. وادى التدمير الممنهج وتجريف الاراضي الزراعية الى فقدان الغطاء النباتي الضروري لنشاط النحل ما تسبب في خسائر فادحة لمئات الاسر التي كانت تعتمد على هذا القطاع كمصدر وحيد للرزق. واكد نحالون ان غالبية الخلايا التي كانت تتمركز في المناطق الشرقية تعرضت للابادة ولم يتبق منها سوى اعداد محدودة جدا لا تكفي لاستمرار الانتاج.

واقع مرير يهدد الامن الغذائي والبيئي

واضاف اصحاب المناحل ان الصعوبات اللوجستية تضاعفت مع انعدام مستلزمات التربية مثل الصناديق والبراويز والشمع فضلا عن الارتفاع الجنوني في اسعارها ان وجدت. واشاروا الى ان النحالين الذين كانوا يمتلكون مئات الخلايا باتوا اليوم بلا عمل في ظل استحالة استئناف النشاط في مناطق مدمرة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة للنحل. وناشد العاملون في هذا القطاع الجهات الدولية بضرورة التدخل العاجل لتوفير مقومات الصمود وفتح ممرات امنة تسمح باعادة تأهيل المناحل التي تلاشت بفعل العمليات العسكرية.

خسائر اقتصادية فادحة تقدر بملايين الدولارات

وبين الخبراء البيئيون ان الحرب تسببت في فقدان اكثر من 30 الف خلية نحل كانت تنتج سنويا مئات الاطنان من العسل الطبيعي ومنتجات اخرى حيوية كالشمع وغذاء الملكات وحبوب اللقاح. واوضح المختصون ان حجم الخسائر المباشرة في قطاع تربية النحل تجاوز 8 ملايين دولار في ظل تضرر 98 بالمئة من المناحل التي كانت تتركز في المناطق الحدودية. وشدد المراقبون على ان استعادة هذا القطاع الحيوي تتطلب جهودا دولية ودعما ماليا يقدر بنحو 30 مليون دولار لاعادة تأهيل البيئة الزراعية والنظام البيئي الذي تضرر بشكل شبه كلي.