اصدر الادعاء العام في العاصمة التركية انقرة اوامر قضائية تقضي باحتجاز 36 شخصا بينهم مسؤول بارز في بلدية تديرها المعارضة وذلك على خلفية تحقيقات جارية بشان شبهات فساد ورشوة وتلاعب في العطاءات والمناقصات العامة. واكدت الجهات المختصة ان السلطات الامنية نجحت بالفعل في توقيف 27 فردا من المشتبه بهم حتى الان بينما لا تزال الجهود مستمرة لضبط بقية المطلوبين للتحقيق في القضية التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية. وبينت التقارير ان رئيس بلدية منطقة تشانكايا التابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض كان من بين الاسماء المشمولة في التحقيقات حيث اعلن استعداده التام للتعاون مع السلطات الامنية وتحديد مكان تواجده.
تفاعلات سياسية حول تحقيقات البلدية
واوضح رئيس بلدية تشانكايا في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي انه يدير المؤسسة بشفافية مطلقة نافيا بشكل قاطع ارتكاب اي مخالفات قانونية او سلوكيات من شانها المساس بالثقة التي منحها له الناخبون. واضاف ان عمله طوال الفترة الماضية اتسم بالنزاهة والالتزام بالقوانين المعمول بها مؤكدا ثقته في مسار العدالة لتوضيح الحقائق امام الراي العام. وشدد على ان ادارته لم تنخرط في اي ممارسات غير قانونية تتعلق بالعطاءات او المعاملات المالية للبلدية.
جدل حول استقلالية القضاء والاتهامات السياسية
وكشفت التطورات الاخيرة عن تصاعد حدة التوتر بين الحكومة والمعارضة اذ تاتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحقيقات التي استهدفت بلديات يديرها حزب الشعب الجمهوري في الاونة الاخيرة. واكدت اوساط الحزب المعارض ان هذه الاجراءات القضائية تحمل ابعادا سياسية تهدف للضغط على قياداته المحلية في حين تصر الحكومة على ان القضاء التركي يتمتع باستقلالية تامة في ممارسة مهامه والتحقيق في اي قضايا تتعلق بالمال العام.
