تستلهم مؤسسة ايادي الخير قيم العطاء من السيرة النبوية العطرة التي جعلت من رعاية الايتام ركيزة اساسية في التكافل الاجتماعي، حيث تعمل المؤسسة على تحويل هذا المفهوم الانساني الى واقع ملموس عبر برامج متكاملة لا تكتفي بتقديم الدعم المادي فحسب بل تسعى لتوفير بيئة حاضنة تضمن للاطفال فرصة حقيقية للنمو والتعليم وبناء مستقبل مستقر بعيدا عن شبح الفقر والحاجة.

واوضحت المؤسسة ان برامجها تهدف الى منح الايتام الادوات اللازمة ليصبحوا افرادا فاعلين في مجتمعاتهم من خلال التركيز على جودة الرعاية المقدمة، واكدت ان هذه الجهود تاتي في وقت تتزايد فيه حدة الازمات الانسانية التي تسببت في فقدان الاف الاطفال لمعيليهم مما يجعل الحاجة الى التدخل الانساني اكثر الحاحا من اي وقت مضى.

وبينت المؤسسة ان استراتيجيتها تقوم على تقديم حزمة شاملة من الخدمات تشمل الرعاية الصحية والاحتياجات الغذائية والتعليم المستمر، مشيرة الى ان الدعم النفسي يمثل جزءا جوهريا من خططها لمساعدة الاطفال على تجاوز صدمات الفقد واستعادة ثقتهم بالحياة.

مظلة رعاية تضم الاف الايتام

وكشفت المؤسسة عن نجاحها في كفالة اكثر من 4500 يتيم حتى الان بدعم مستمر من المتبرعين، واضافت ان اليات الكفالة متاحة بقيمة 70 دولارا شهريا او 840 دولارا سنويا، وشددت على ان هذه المبالغ تساهم بشكل مباشر في تأمين الاحتياجات الاساسية التي تحفظ كرامة الطفل وتمنحه فرصة متكافئة مع اقرانه.

واكدت ان فرقها الميدانية تعمل على مدار الساعة في مناطق الازمات لا سيما في فلسطين ولبنان واليمن، واوضحت ان هذه المناطق تشهد احتياجات متزايدة نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها الاسر هناك، مبينة ان المتابعة الميدانية تضمن وصول المساعدات لمستحقيها بكل شفافية ونزاهة.

واضافت ان المؤسسة تتبع نهج الاستثمار في الانسان كاستراتيجية طويلة الامد، واوضحت ان الهدف النهائي هو تمكين الاطفال من الاعتماد على انفسهم في المستقبل، واكدت ان كل مساهمة تقدم هي بمثابة حجر اساس في بناء حياة كريمة لهؤلاء الاطفال.

جسور التواصل بين الكافل واليتيم

وبينت المؤسسة ان العلاقة بين الكافل واليتيم تتجاوز مجرد التحويلات المالية لتصبح رابطة انسانية ممتدة، واوضحت انه بعد اتمام عملية التبرع يتم تخصيص يتيم للكافل خلال شهر واحد وتزويده بملف كامل يضم كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالطفل.

واكدت ان المؤسسة تحرص على تعزيز هذه العلاقة عبر ارسال تقارير دورية تطلع الكفلاء على التطورات التعليمية والصحية للاطفال، واضافت ان رسائل الاطفال بخط ايديهم تلعب دورا كبيرا في توطيد هذه العلاقة ومنح الكافل شعورا ملموسا بحجم الاثر الذي احدثته مساهمته.

واوضحت في ختام توضيحاتها ان ابواب المساهمة في برنامج كفالة الايتام تظل مفتوحة امام الجميع عبر منصتها الالكترونية، وشددت على ان كل مبادرة تساهم في تخفيف معاناة طفل يتيم تعتبر خطوة هامة نحو مجتمع اكثر تماسكا ورحمة.