تتجه الحكومة الالمانية نحو اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بسحب قواتها العسكرية المتمركزة في مدينة اربيل شمال العراق واغلاق المعسكر الميداني التابع لها بشكل نهائي. وتاتي هذه الخطوة في ظل اعادة تقييم شاملة للوجود العسكري الالماني في المنطقة وتماشيا مع التغيرات في الخطط الدفاعية الدولية لتقليص اعداد القوات الاجنبية في بعض القواعد.

واوضحت التقارير ان عملية الانسحاب الكامل من الموقع المذكور من المقرر ان تكتمل بحلول نهاية شهر سبتمبر المقبل. وبينت المعلومات الواردة من داخل لجان الدفاع ان هذا الاجراء ياتي في سياق ترتيبات لوجستية تهدف الى اعادة تنظيم انتشار القوات في الشرق الاوسط.

واكدت المصادر ان المعسكر الذي يضم نحو ثلاثين جنديا المانيا يقع في منطقة استراتيجية على مشارف مطار اربيل. واضافت ان تواجد هؤلاء الجنود كان يتركز على مهام الدعم والتدريب التي تشهد حاليا عملية تقييم شاملة لضمان سلامة الافراد في ظل التوترات الامنية المتزايدة.

مستقبل التواجد العسكري الالماني في العراق

وكشفت التحركات الاخيرة ان برلين تسعى الى تعزيز مرونة قواتها وتقليل المخاطر المحتملة المرتبطة بالوجود في قواعد خارجية صغيرة. واظهرت التوجهات الاخيرة ان المانيا قامت بالفعل في فترات سابقة بتقليص وجودها العسكري في عدة مواقع بالشرق الاوسط نتيجة لمخاوف امنية متصاعدة.