كشفت وزارة الداخلية السورية عن نجاح اجهزتها الامنية في تفكيك شبكة واسعة من الخلايا التابعة لتنظيم داعش الارهابي في محيط العاصمة دمشق وريفها، وذلك في اعقاب سلسلة من الهجمات التي شهدتها المنطقة مؤخرا. واكد وزير الداخلية خلال اجتماع موسع مع القيادات الامنية على ضرورة رفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة للبلاغات الميدانية لضمان حماية المواطنين وتعزيز حالة الاستقرار في البلاد.
واوضحت الوزارة ان الحملة الامنية المكثفة التي انطلقت في مناطق القلمون وقدسيا وجنوب دمشق اسفرت عن اعتقال قيادات بارزة في التنظيم، من بينهم مسؤولون عن عمليات تمويل وتنفيذ اغتيالات ميدانية. وبينت التحقيقات الاولية ان الموقوفين اعترفوا بمسؤوليتهم عن تفجيرات استهدفت مواقع حيوية في العاصمة، مشيرة الى ان العمليات الامنية لا تزال مستمرة لملاحقة كافة المتورطين.
واضافت الوزارة ان عمليات التفتيش الدقيقة قادت القوات الامنية الى كشف مخبأ سري كان يستخدمه المسلحون لتخزين كميات كبيرة من المتفجرات والمواد الخطرة، والتي كانت معدة لتنفيذ سلسلة من الهجمات التخريبية. وشددت على ان هذه الضربة الاستباقية تعد جزءا من استراتيجية شاملة لتطهير المناطق المحيطة بدمشق من بؤر الارهاب وضبط الامن بشكل كامل.
اجراءات امنية مشددة لملاحقة فلول التنظيمات المتطرفة
واظهرت نتائج التحقيقات مع الموقوفين ارتباط هذه الخلايا بتفجيرات سابقة استهدفت مراكز حكومية ومنشآت عامة في دمشق، مما يؤكد وجود مخططات ممنهجة لزعزعة الامن. واكدت الوزارة ان التنسيق العالي بين مختلف الاجهزة الاستخباراتية والامنية ساهم في تقاطع المعلومات التي ادت الى كشف هوية المسؤولين عن تفجيرات محيط وزارة السياحة وغيرها من المواقع.
وبينت الوزارة في تقريرها الدوري ان الجهود الامنية خلال الفترة الماضية نجحت في توقيف مئات العناصر الارهابية واحباط عمليات تخريبية كانت تستهدف محافظات سورية عدة. واوضحت ان المضبوطات شملت اسلحة متنوعة وآليات ومعدات الكترونية تستخدم في صناعة العبوات الناسفة، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها القوات الامنية في تفكيك هذه الشبكات.
واضافت الوزارة ان التحقيقات لا تزال جارية مع الموقوفين للكشف عن جميع المتعاونين مع الخلايا الارهابية، مع التعهد باتخاذ اقصى الاجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في المساس بامن الدولة. واختتمت بالتأكيد على ان العمليات الامنية لن تتوقف حتى يتم القضاء على اخر خلية تهدد حياة المدنيين واستقرار العاصمة.
