جددت القاهرة موقفها الثابت والرافض لاي تحركات تهدف الى المساس بوحدة الاراضي الصومالية حيث اعلنت بشكل قاطع عدم اعترافها باي كيانات انفصالية تسعى لتقويض سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية. واكدت الدبلوماسية المصرية ان اي اعتراف بما يسمى ارض الصومال يعد خرقا واضحا للقانون الدولي وانتهاكا لسلامة الدولة الصومالية ووحدتها الترابية.

وذكر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي ان بلاده ترفض كافة الاجراءات الاحادية التي من شانها تهديد امن واستقرار المنطقة. واضاف ان مصر تقف بقوة الى جانب مؤسسات الدولة الصومالية وتدعم جهودها في الحفاظ على سيادتها الوطنية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.

وبين الطرفان خلال المباحثات اهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التطورات في منطقة القرن الافريقي لضمان الامن والاستقرار. واوضح الجانب الصومالي تقديره البالغ للمواقف المصرية الداعمة التي تتجلى في مختلف المستويات السياسية والامنية والتنموية.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ومقديشو

وشدد الوزير عبد العاطي على حرص مصر على تطوير العلاقات الثنائية مع الصومال لتصل الى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. واشار الى ان الخطوات العملية التي اتخذتها القاهرة مؤخرا بما فيها تفعيل التعاون العسكري وافتتاح خطوط الطيران المباشرة ونقل السفارة الى مقديشو تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.

وكشفت الخارجية المصرية عن رفضها القاطع لاي محاولات خارجية تهدف لشرعنة كيانات غير معترف بها دوليا او اتخاذ خطوات احادية تخالف القرارات الاممية. واكدت ان المساس بالوضع القانوني للقدس او محاولة الاعتراف باقاليم انفصالية يمثل خروجا عن الشرعية الدولية وتجاوزا للمواثيق العالمية.

واظهرت المباحثات توافقا كبيرا بين الجانبين حول ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في التعامل مع الازمات الاقليمية. وخلص الجانبان الى اهمية الاستمرار في التشاور الدوري لتعزيز الامن الاقليمي وحماية المصالح المشتركة للبلدين في مواجهة التدخلات التي تهدد السلم والاستقرار في القرن الافريقي.