كشفت مصادر مطلعة داخل الرئاسة التركية عن توجهات جديدة تهدف إلى إجراء تعديلات جوهرية على النظام الرئاسي الحالي في إطار التحضير لدستور البلاد الجديد. واوضح كبير المستشارين القانونيين للرئاسة محمد اوتشوم ان النظام المطبق حاليا يحتاج الى تطوير وتحسين لضمان استقرار اكبر، مشددا على ان الدستور القادم سيحمل خطوات اضافية لتعزيز كفاءة الحكم. واكد اوتشوم ان قاعدة الخمسين بالمئة زائد واحد ستبقى قائمة ولن يتم المساس بها رغم التلميحات السابقة، مبينا ان هذه القاعدة نجحت في انهاء الازمات الحكومية وحالة الانقسام السياسي في البلاد.

تطوير النظام الرئاسي وخطط الانتخابات

واضاف المستشار القانوني ان هناك سيناريوهات مطروحة تتيح للرئيس رجب طيب اردوغان خوض الانتخابات مجددا، وذلك من خلال اللجوء الى تجديد الانتخابات عبر البرلمان في حال موافقة ثلاثمئة وستين نائبا على ذلك. وشدد على ان هذا المخرج الدستوري قد يجنب الدولة فترة فراغ طويلة، معتبرا ان نتائج الانتخابات السابقة كانت درسا بليغا للمعارضة التي حاولت العودة الى النظام البرلماني. وبين ان الحكومة ماضية في مسارها لترسيخ النظام الرئاسي كخيار شعبي وسياسي لا رجعة عنه.

تحركات المعارضة وتحديات حزب الشعب الجمهوري

وكشفت التطورات الميدانية عن تحركات لافتة من جانب اوزغور اوزيل الذي يواجه تحديات قانونية داخل حزب الشعب الجمهوري، حيث تعهد بالاستمرار في النضال السياسي سواء داخل الحزب او من خلال تاسيس كيان جديد. واشار اوزيل خلال تجمع جماهيري في اضنة الى ان خيار الحزب الجديد بات مطروحا بقوة لمواجهة السياسات الاقتصادية الحالية. واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة ان اي تشكيل سياسي جديد قد يحظى بقبول شعبي واسع يتجاوز نسب الاحزاب التقليدية في ظل التخبط الداخلي الذي تشهده المعارضة.

حملة اعتقالات وتوترات في بلديات المعارضة

واكدت تقارير اخبارية ان السلطات التركية نفذت عمليات توقيف شملت عددا من المسؤولين في بلدية تشانكايا التابعة لحزب الشعب الجمهوري في العاصمة انقرة. واوضحت المصادر ان هذه التحقيقات تاتي في سياق سلسلة من الاجراءات القضائية التي تستهدف البلديات التي تديرها المعارضة منذ الانتخابات المحلية الاخيرة. واضاف اوزيل في تعليقه على الاعتقالات ان هذه التحركات تحمل ابعادا سياسية تهدف الى التضييق على خصوم الحكومة، بينما شددت السلطات على ان القضاء التركي يعمل باستقلالية تامة بعيدا عن اي تدخلات سياسية في عمله.