تصاعدت حدة التوتر في الشارع المصري عقب قرارات حكومية تستهدف تنقية قوائم الدعم التمويني، حيث واجهت الحكومة سيلا من الانتقادات البرلمانية التي طالبت بوقف إجراءات الحذف العشوائي للمواطنين. واكد نواب في البرلمان أن غياب الشفافية في معايير الاستبعاد يهدد ملايين الأسر التي تعتمد بشكل كلي على السلع المدعومة لمواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة. وبين النواب أن هناك ضرورة ملحة لمراجعة هذه القرارات قبل المضي قدما في خطة التحول نحو الدعم النقدي.

مطالبات برلمانية بوقف الحذف العشوائي

واضاف عضو مجلس النواب حسين غيته في طلب إحاطة عاجل أن هناك حالات حذف غير مبررة لمواطنين يستحقون الدعم فعليا، مشددا على أهمية إخطار الأفراد قبل تنفيذ أي قرارات سلبية. واشار إلى أن استمرار العمل بنظام الحذف الحالي دون وضوح في المعايير يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول عدالة التوزيع. واوضح أن المطلوب هو تطوير قواعد البيانات وربطها إلكترونيا بشكل دقيق لمنع حدوث أخطاء تؤثر على معيشة المواطنين.

غموض معايير الاستحقاق والشكاوى المتزايدة

وكشف البرلماني فريدي البياضي عن تلقيه عشرات الشكاوى من مواطنين تم استبعادهم بدعاوى غير دقيقة مثل امتلاك سيارات فارهة، بينما الواقع يثبت عكس ذلك. واكد أن المعايير التي تتبناها الحكومة حاليا توصف بأنها فضفاضة وغير واضحة، مما يتطلب إجراء حوار مجتمعي شامل قبل اتخاذ أي خطوة تمس الدعم. واوضح أن الحكومة مطالبة بفتح الباب أمام المتضررين لإعادة النظر في تظلماتهم بشكل عادل وسريع.

توضيحات حكومية حول منظومة الدعم

وذكرت وزارة التموين في وقت سابق أن عمليات التنقية تستهدف في الأساس الحفاظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجا وضمان وصول الدعم لمستحقيه. واكدت الوزارة أنها تلتزم بفحص كافة التظلمات بشفافية تامة ومراجعة كل الحالات التي ترى عدم انطباق محددات الاستبعاد عليها. واضافت أن الدولة خصصت مبالغ ضخمة في الموازنة الجديدة لدعم السلع والخبز، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنظيم وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية بشكل أكثر كفاءة.