وجه رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف رسالة حازمة للمجتمع الدولي مؤكدا ان زمن الصفقات غير المتكافئة قد ولى بلا رجعة، وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز توترات جيوسياسية متصاعدة بعد سلسلة من التحركات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن، حيث شدد قاليباف على ان الالتزام بالوعود اصبح المعيار الوحيد لتجنب دفع اثمان باهظة في الواقع الراهن.
واوضحت التقارير الميدانية ان التوتر بلغ ذروته بعد اقدام الحرس الثوري الايراني على اغلاق مضيق هرمز حتى اشعار اخر، وذلك عقب اطلاق نيران تحذيرية تجاه سفن تجارية بدعوى مخالفتها للمسارات المحددة، واكدت السلطات الايرانية ان هذه الخطوات تأتي في اطار فرض السيادة الكاملة على الممرات المائية الحيوية التي تشهد حركة شحن دولية مكثفة.
وبينت التحركات الدبلوماسية ان طهران اجرت مباحثات عاجلة مع سلطنة عمان بحضور وفد قطري، بهدف بحث ترتيبات ادارة حركة العبور وضمان امن الملاحة في المنطقة، واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي الى ان الجانبين اتفقا على استمرار المشاورات للوصول الى تفاهم مشترك ينهي حالة الغموض التي تكتنف حركة الشحن في المضيق.
التصعيد العسكري الامريكي في مياه الخليج
واعلن الجيش الامريكي عن شن جولة جديدة من الضربات الموجهة ضد اهداف ايرانية، وذلك في رد مباشر على الهجمات التي استهدفت سفينة حاويات ترفع علم قبرص اثناء عبورها الممر المائي، واكدت القيادة المركزية الامريكية ان هذه العمليات تأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترمب لكبح جماح التحركات الايرانية التي تهدد استقرار التجارة العالمية.
واضافت المصادر العسكرية ان هذه العملية تعد الثالثة من نوعها خلال اسبوع واحد، مما يعكس تدهورا سريعا في المشهد الامني داخل مضيق هرمز، وشدد الحرس الثوري في المقابل على استمراره في فرض قيوده الصارمة على السفن التي تنتهك اللوائح المعمول بها، مؤكدا ان اي محاولة لتجاوز هذه القواعد ستواجه برد حازم ومباشر من القوات البحرية الايرانية.
وكشفت التطورات الميدانية ان المنطقة تقف امام منعطف خطير، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع التهديدات العسكرية في واحد من اهم الممرات النفطية في العالم، واظهرت الايام الاخيرة ان التلويح بالقوة اصبح اللغة السائدة بين طهران وواشنطن، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات جسيمة لمنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة في مضيق هرمز.
