كشف البنك المركزي المصري عن بيانات حديثة تظهر اتساع عجز حساب المعاملات الجارية ليصل الى 14.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو وحتى مارس من السنة المالية الحالية. واظهرت الارقام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي سجلت 13.2 مليار دولار حيث يعود هذا التغير بشكل رئيسي الى نمو العجز في الميزان التجاري السلعي الذي قفز بنسبة 24.6 بالمئة ليلامس 47.8 مليار دولار. واكد التقرير ان هذه الضغوط جاءت نتيجة تضافر عوامل تجارية متعددة اثرت على التدفقات المالية العامة.
واضافت البيانات ان العجز التجاري غير البترولي ارتفع بنسبة 23.8 بالمئة ليبلغ 34.7 مليار دولار نتيجة زيادة الواردات غير البترولية التي وصلت الى 61.9 مليار دولار مقابل صادرات بقيمة 27.3 مليار دولار. وشدد البنك على ان العجز التجاري البترولي سجل بدوره ارتفاعا بنسبة 26.8 بالمئة ليصل الى 13.1 مليار دولار مدفوعا بزيادة واردات النفط الخام والغاز الطبيعي. وبينت الارقام في المقابل وجود عوامل داعمة خففت من حدة هذا العجز ابرزها القفزة الكبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي صعدت بنسبة 32 بالمئة لتسجل 34.9 مليار دولار.
تطورات ميزان المدفوعات
واوضح البنك المركزي ان ميزان المدفوعات شهد تحسنا ملحوظا خلال الفترة المذكورة حيث تراجع العجز الكلي الى 1.8 مليار دولار مقارنة بـ 1.9 مليار دولار في الفترة المقابلة من السنة السابقة بنسبة انخفاض بلغت 2.9 بالمئة. واظهرت التقارير ان قطاع الخدمات كان له دور محوري في هذا المسار الايجابي. واكد المسؤولون ان استقرار بعض القطاعات الحيوية ساهم في امتصاص جزء من الصدمات الخارجية.
نمو الايرادات والتدفقات الاستثمارية
وتابعت البيانات ان الايرادات السياحية حققت نموا لافتا بنسبة 14.9 بالمئة لتصل الى 14.4 مليار دولار مقارنة بـ 12.5 مليار دولار في الفترة السابقة. واضاف التقرير ان ايرادات قناة السويس ارتفعت بنسبة 22.1 بالمئة لتصل الى 3.2 مليارات دولار بفضل زيادة اعداد السفن العابرة والحمولة الصافية. وبين البنك ان صافي تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر سجل نحو 13 مليار دولار مقابل 9.8 مليارات دولار في الفترة السابقة مدعوما بصفقات استثمارية كبرى نفذت خلال الربع الثاني من السنة المالية.
