انطلقت في العاصمة دمشق اعمال الجلسة الاولى لمجلس الشعب الانتقالي السوري وسط تطلعات شعبية واسعة لرسم ملامح المرحلة القادمة. وتأتي هذه الخطوة كركيزة اساسية ضمن مسار التغيير السياسي الذي تشهده البلاد بهدف صياغة دستور دائم ينهي حقبة الحكم الفردي ويؤسس لنظام ديمقراطي تعددي يضمن حقوق الجميع.
واكدت السلطات الانتقالية ان المهمة الابرز الملقاة على عاتق هذا المجلس هي ادارة المرحلة الحالية وتشكيل لجنة مختصة لصياغة العقد الاجتماعي الجديد. وبينت المعطيات ان المجلس الذي يضم مئتين وعشرة اعضاء سيمارس صلاحياته التشريعية والرقابية حتى اجراء انتخابات عامة تفرز مؤسسات الدولة الدائمة.
واضافت المصادر الرسمية ان الجلسة الافتتاحية شهدت اداء القسم الدستوري من قبل الاعضاء الحاضرين بحضور قيادات السلطة الانتقالية وعدد من الوزراء. واوضحت ان المجلس سيعمل خلال مدة ولايته المحددة على اقرار الموازنة العامة للدولة والمصادقة على الاتفاقيات الدولية بما يضمن استقرار البلاد.
تحديات المرحلة الانتقالية ودور البرلمان السوري
وشددت السلطات على اهمية المرحلة التي تمر بها سوريا داعية النواب الى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون. واشار المسؤولون الى ان تشكيل المجلس جاء وفق الاعلان الدستوري الذي اقر عقب سقوط النظام السابق لضمان استمرارية مؤسسات الدولة.
وكشفت النقاشات الجارية ان المجلس سيواجه تحديات تتعلق بتمثيل كافة المحافظات بما فيها السويداء التي شهدت اضطرابات في وقت سابق. واوضحت ان القيادة الانتقالية تعمل على استكمال تمثيل تلك المناطق لضمان مشاركة وطنية شاملة في صياغة مستقبل البلاد.
واظهرت التوجهات الحالية ان المجلس سيتولى صلاحيات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها ومراقبة الاداء الحكومي. واكد المراقبون ان نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل مباشر على قدرة البرلمان على التعبير عن تطلعات السوريين وتجاوز عقبات الماضي نحو بناء دولة المؤسسات.
